توسع التحقيقات الامنية اللبنانية مع شبكة مرتبطة بحزب الله وفلول النظام السوري

{title}
راصد الإخباري -

وسعت الاجهزة الامنية اللبنانية خلال الايام الماضية نطاق تحقيقاتها مع الشبكة السورية اللبنانية التي جرى تفكيكها مؤخرا. واظهرت المعطيات الجديدة تفاصيل دقيقة حول طبيعة نشاط هذه الشبكة ومصادر تمويلها والجهات التي وفرت لها التدريب والحماية. واوضحت التحقيقات الاولية ان التركيز الامني ينصب حاليا على كشف ما اذا كانت المجموعة تخطط لتنفيذ عمليات امنية داخل الاراضي اللبنانية الى جانب نشاطها المرتبط بسوريا.

وكشفت التحقيقات عن تورط عناصر من حزب الله في تدريب افراد الشبكة السورية وتوفير الحماية لهم. وبينت المعلومات ان هؤلاء تلقوا تمويلا دوريا من جمعية تابعة للحزب تتخذ من الضاحية الجنوبية لبيروت مقرا لها. واظهرت الفواتير المضبوطة مع الموقوفين ان الجمعية قدمت لهم مساعدات مالية شهرية كما تولت دفع بدلات ايجار سكن لضابط سوري سابق ورفاقه منذ لجوئهم الى لبنان.

واوضحت التحقيقات ان عناصر الشبكة تنقلوا بين الضاحية الجنوبية وبلدة تل بيري في عكار ومنطقة البقاع حيث يشتبه في خضوعهم لتدريبات عسكرية. واضافت المعلومات ان الموقوفين استخدموا ارقاما نيبالية للتواصل عبر تطبيق واتساب وخلصت عمليات تتبع الاتصالات والمواقع الجغرافية الى ان مصدر التحركات كان يتركز في الضاحية الجنوبية والبقاع.

وبينت الاجهزة الامنية بعد جرد المضبوطات انها عثرت بحوزة الموقوفين على بنادق رشاشة وقناصات وصواعق ومواد متفجرة. واكدت الجهات المختصة انها تتابع افادة عنصر امني موقوف اقر بنقل عبوات ناسفة من عكار والتخلص منها في مجرى النهر الكبير شمال لبنان وتعمل الفرق حاليا على العثور على تلك المواد.

واشار مصدر قضائي الى ان احتمال التنسيق مع السلطات السورية لا يزال قائما في حال كشفت التحقيقات عن اسماء اشخاص داخل سوريا مرتبطين بهذه الشبكة. واضاف ان التحقيقات تشير الى ان لبنان كان ضمن ساحة العمليات المستهدفة للمجموعة وان هناك سعيا مستمرا للتحقق مما اذا كانت قد انتقلت من مرحلة التخطيط الى التنفيذ الفعلي.

واظهرت التقديرات الامنية ان تفكيك هذه الشبكة لن ينهي الملف بل سيدفع الاجهزة الى تكثيف عمليات الرصد الاستباقي لتعقب عناصر وضباط سابقين من نظام الاسد في لبنان. واوضحت التحقيقات ان الخطورة تكمن في احتمال وجود ادوار امنية لهؤلاء تتجاوز مجرد البحث عن ملاذ آمن. وتتعامل الاجهزة مع هذه الشبكة كمدخل لكشف فرضية وجود مجموعات اخرى مرتبطة بفلول النظام السابق لا تزال تنشط على الاراضي اللبنانية.