دعم الجيش اللبناني ومفاوضات روما مساران يتكاملان لتعزيز الموقف في الجنوب

{title}
راصد الإخباري -

يتصدر ملف دعم الجيش اللبناني واجهة الاستحقاقات المرتبطة بالجنوب مع اقتراب موعد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم المؤسسة العسكرية وقوى الامن الداخلي المقرر في 16 و17 ايلول الحالي. وفي الوقت ذاته يظل موعد الجولة المقبلة من المفاوضات في روما غير محسوم وسط نقاش دائر حول العلاقة بين المسارين ومدى تأثير تعزيز قدرات الجيش على الموقف اللبناني في المفاوضات.

واكد مصدر وزاري لبناني عدم وجود اي ارتباط مباشر بين الاجتماع التحضيري وموعد مفاوضات روما. موضحا ان الاجتماع التحضيري مقرر بصورة مستقلة عن المسار التفاوضي. واضاف المصدر ان موعد مؤتمر روما لم يحدد بعد واذا تقرر عقده لاحقا فان ذلك يهدف الى اتاحة المجال امام رئيس الجمهورية لمتابعة المسارين معا وليس لوجود ترابط بين الحدثين.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني النائب فادي علامة ان دعم الجيش بات اولوية ملحة في ظل الحديث عن انتهاء مهام قوات يونيفيل. واضاف علامة ان لبنان يطالب ببقاء القوات الدولية وتفعيل دورها لكن في حال وجود توجه دولي لتقليص دورها يجب توفير دعم جدي للجيش ليتمكن من تحمل مسؤولياته. وشدد على ان التعويل على الجيش يجب ان يقترن بخطوات عملية وملموسة لتمكينه من تنفيذ المهام المطلوبة منه ميدانيا.

واشار علامة الى ان مسار مفاوضات روما لم يظهر حتى الان نتائج ايجابية واضحة مرجحا ان يكون هذا التاخير مرتبطا بتطورات اقليمية. من جانبه كشف مصدر سياسي مطلع ان نتائج دعم الجيش ستنعكس عمليا على قوة الموقف اللبناني في المفاوضات. واوضح ان حجم الدعم الذي سيحصل عليه الجيش يشكل عنصرا اساسيا في مقاربة لبنان للمرحلة المقبلة حيث يظهر الجيش استعداده لتنفيذ المهام المطلوبة منه شريطة امتلاك الامكانات اللازمة.

واعتبر المصدر ان عقد مؤتمر دعم الجيش قبل مفاوضات روما قد يشكل رافعة للموقف اللبناني. مبينا ان اتضاح صورة الدعم وقدرات الجيش ستعزز حجة لبنان في المفاوضات حول ما يمكن للمؤسسة العسكرية تنفيذه في الجنوب.

واوضح استاذ القانون والسياسات الخارجية الدكتور محي الدين الشحيمي ان العلاقة بين المسارين تتجاوز ترتيب المواعيد لترتبط بقدرة لبنان على الانتقال من التفاوض على المبادئ الى تنفيذ الالتزامات. واضاف الشحيمي ان الاشكالية تكمن في مدى توافر القدرة التنفيذية اللبنانية والمظلة الدولية للانتقال الى مراحل متقدمة. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب بناء معادلة تنفيذية مرتبطة باليات التحقق وانتشار الجيش وتحديد طبيعة دوره في ضبط الحدود ومنع وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة.