عضو الاحتياطي الفيدرالي يكشف تأثير تراجع علاوة الامان على سعر الفائدة المحايد
قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر ان عوائد سندات الخزانة سجلت ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بالوضع المالي للولايات المتحدة. واضاف ان المنافسة المتزايدة على رأس المال من قبل استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ساهمت في هذا التوجه. مبينا ان علاوة الامان التي ميزت السندات الحكومية الامريكية لفترات طويلة قد شهدت تراجعا ملموسا في الاونة الاخيرة.
واوضح والر ان المستثمرين لم يعودوا يحصلون على علاوة اضافية كبيرة مقابل حيازة الديون الحكومية الامريكية التي كانت تصنف كأحد اكثر الاصول امانا وسيولة في الاسواق العالمية. واشار الى ان هذا التحول الهيكلي دفعه منذ فترة لرفع تقديراته لسعر الفائدة المحايد وهو المستوى الذي لا يحفز النشاط الاقتصادي ولا يقيده في الوقت ذاته.
وكشف والر ان ارتفاع تقدير سعر الفائدة المحايد يشير الى احتمالية بقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لمواجهة التضخم. مضيفا ان ذلك قد يعني ان السياسة النقدية الحالية ليست تقييدية بالقدر الذي كان يعتقده البعض سابقا. وتأتي هذه التصريحات في ظل مرحلة تشهد فيها اسواق السندات العالمية عمليات اعادة تسعير واسعة نتيجة المخاوف بشأن العجز والاقتراض الحكومي وزيادة الطلب على التمويل.
واظهرت البيانات تراجع عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات مؤخرا بنحو 4 نقاط اساس ليصل الى 4.74 في المائة بينما انخفض عائد السندات لاجل 30 عاما الى نحو 5.23 في المائة مع انحسار الضغوط على سوق السندات. وتعكس هذه التحركات تغيرا جوهريا في النقاش الدائر حول مستقبل اسعار الفائدة حيث لم يعد الامر مقتصرا على توقعات السياسة النقدية بل امتد ليشمل عوامل هيكلية تتعلق باحتياجات الاقتراض.
وبين والر انه يميل الى تأييد تثبيت اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي اذا اظهرت بيانات التضخم القادمة استمرارا في تراجع الضغوط السعرية. مؤكدا في الوقت نفسه انه ابقى الباب مفتوحا لرفع الفائدة في حال جاءت البيانات الاقتصادية اعلى من التوقعات في ظل ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف ومؤشرات التضخم الاخيرة.







