الدولار يحقق قمة جديدة وسط ترقب قرارات الفائدة العالمية

{title}
راصد الإخباري -

سجل الدولار الامريكي ارتفاعا ملحوظا اليوم ليصل الى اعلى مستوى له في اسبوعين. واظهرت تحركات السوق اقبالا متزايدا من المستثمرين نحو العملة الامريكية في ظل تصاعد المخاوف من التداعيات الاقتصادية المرتبطة بازمات الطاقة العالمية. وبينت البيانات ان الاسواق تعيش حالة من الترقب الشديد لمسارات السياسة النقدية التي ستتخذها البنوك المركزية الكبرى.

وكشفت التطورات الميدانية ان صعود الدولار تزامن مع تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران. واوضح مراقبون ان هذا التبادل في الضربات عزز من حالة القلق بشأن استقرار امدادات الطاقة وتقلبات اسعار النفط. واضاف محللون ان الاقتصاد الامريكي يستفيد عادة من هذه الصدمات لكونه اقل تأثرا مقارنة بالاقتصادات الاخرى مما يدعم الطلب على العملة الخضراء امام اليورو والين.

وقال جورج براون كبير خبراء الاقتصاد في شرودرز ان التوقعات تشير الى اقتراب البنك المركزي الاوروبي من نهاية دورة رفع اسعار الفائدة. واضاف موضحا ان الاحتياطي الاتحادي قد يضطر الى مواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. وتابع مبينا ان ذلك سيؤدي الى توسيع فروق اسعار الفائدة لصالح الدولار مع احتمالية تراجع اليورو ليصل الى 1.10 دولار.

واظهرت المؤشرات ارتفاع مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات بنسبة 0.14 في المئة ليصل الى 99.78. وفي المقابل كشفت البيانات ان اليورو انخفض بنسبة 0.16 في المئة ليبلغ 1.1575 دولار.

وصعد العائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات الى 4.812 في المئة. واوضحت اداة فيد ووتش ان الاسواق تضع احتمالا بنسبة 70 في المئة لقيام الاحتياطي الاتحادي برفع اسعار الفائدة في سبتمبر المقبل. وذكرت تقارير ان الين ارتفع بنسبة 0.45 في المئة امام الدولار ليصل الى 159.50 ينا.

وقال كازو اويدا محافظ بنك اليابان ان هناك احتمالا لرفع اسعار الفائدة عدة مرات متتالية. واضافت وزارة الخزانة الامريكية ان الوزير سكوت بيسنت اكد دعم بلاده لاتخاذ خطوات حازمة لمواجهة ضعف الين.

واشار توني سيكامور محلل الاسواق لدى اي جي الى ان احتمالية التدخل المنسق في الاسواق تظل ضعيفة ما لم تنخفض التوترات في مضيق هرمز. وفي سياق متصل هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.01 في المئة ليصل الى 0.5844 دولار بعد قرار البنك المركزي هناك برفع الفائدة بـ 25 نقطة اساس. وقال محللون ان المتعاملين نظروا الى هذا القرار باعتباره اقل ميلا للتشديد النقدي من التوقعات السابقة.