تحركات سورية لاستعادة فلول نظام الاسد من لبنان عبر قوائم رسمية

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد مساعي الحكومة السورية لاستعادة العناصر الفارة من فلول نظام الاسد والموجودين داخل الاراضي اللبنانية، وذلك تزامنا مع اعلان السلطات اللبنانية عن تفكيك شبكة امنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع حزب الله وفلول النظام السابق، حيث تسعى هذه العناصر بالتنسيق مع جهات محلية واخرى في موسكو الى محاولة تخريب الاوضاع الامنية في سوريا.

اوضحت التقارير ان الحكومة السورية قدمت طلبات رسمية عبر قائمتين لتسليم المسؤولين الامنيين والعسكريين، حيث سلم العميد عبد الرحمن الدباغ القائمة الاولى خلال زيارته الى لبنان ولقائه بمدير المخابرات اللبنانية العميد طوني قهوجي والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، وتضمنت القائمة اسماء اكثر من 200 ضابط كبير دخلوا لبنان، مع طلب رسمي برصدهم وتحديد مواقعهم.

كشفت المصادر ان القائمة الثانية قدمت في مايو الماضي وشملت تحديثات لبيانات اكثر من مائة ضابط ممن ثبت دخولهم عبر معابر غير شرعية، حيث يطالب الجانب السوري باغلاق هذا الملف عبر اتفاق قضائي ثنائي يضمن ملاحقة هؤلاء الفلول.

اشارت الشبكة السورية لحقوق الانسان في تقرير لها الى ضرورة التزام لبنان بتسليم المشتبه بارتكابهم جرائم حرب ضد السوريين، محذرة من ان بقاء هؤلاء المسؤولين في لبنان يحول البلاد الى منصة تهديد امني وملاذ آمن للجناة، ومنتقدة تقاعس السلطات اللبنانية عن ملاحقتهم.

بينت التطورات الميدانية ان دمشق بدأت تحركا فعليا عبر اصدار مذكرات ملاحقة فردية، وهو ما تجسد في قضية توقيف اللواء السابق عادل عيسى داخل السفارة السورية في بيروت وتسليمه رسميا في اغسطس الماضي، كسابقة اولى من نوعها لمسؤول عسكري من فلول النظام.

اظهرت المعطيات وجود فريق امني سوري متخصص داخل السفارة السورية في بيروت يتولى مهمة رصد الفلول في لبنان ضمن اطر القوانين والاتفاقيات المتبادلة، رغم اصطدام هذا الملف بعقبات قانونية وسياسية تتعلق بالقوانين الدولية التي تمنع التسليم في حال وجود خطر التعذيب.

اوضح قانونيون ان العلاقات القضائية بين البلدين تستند الى معاهدة التعاون القضائي الموقعة عام 1951 واتفاقية اخرى جرى توقيعها مطلع العام لتنفيذ العقوبات ونقل المحكومين، حيث تم تسليم اللواء عيسى استنادا لهذه المعاهدة، مع تأكيد الحكومة اللبنانية حرصها على الحفاظ على الامن المشترك رغم التعقيدات القائمة.