بنك اليابان يمهد لرفع الفائدة وسط ضغوط التضخم ودعم امريكي للين

{title}
راصد الإخباري -

اقترب بنك اليابان خطوة اضافية من اتخاذ قرار برفع اسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر الحالي. وقال محافظ البنك كازو اويدا ان المؤسسة النقدية ستواصل مسار التشديد النقدي طالما ان الاوضاع الاقتصادية ومعدلات الاسعار تسير وفق المسار الحالي. وبين اويدا ان هذا التوجه يحظى بدعم امريكي واضح يهدف الى معالجة ضعف الين والحد من انتقال اثاره السلبية الى معدلات التضخم.

واوضح اويدا عقب مشاركته في اجتماعات مجموعة العشرين ان البنك المركزي يضع في اعتباره استمرار الاوضاع المالية الميسرة مع التركيز على تقييم مخاطر التضخم الصعودية. واضاف ان البيانات الاقتصادية الصادرة منذ شهر يوليو الماضي تؤكد ان الاقتصاد والاسعار يتحركان وفق توقعات البنك. واشار الى ان اجتماع البنك المقبل سيبحث بصورة معمقة تاثير الزيادات السابقة في الفائدة على النشاط الاقتصادي العام.

وكشفت وزارة الخزانة الامريكية عن موقفها الداعم للخطوات اليابانية الحاسمة لمواجهة الانخفاض الكبير في قيمة العملة المحلية. واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال لقائه بمحافظ البنك الياباني على اهمية صياغة سياسة نقدية تساعد في تثبيت توقعات التضخم وتجنب التقلبات المفرطة في اسعار الصرف. واظهرت هذه التصريحات تفضيلا امريكيا لمعالجة ضعف الين عبر ادوات السياسة النقدية بدلا من الاعتماد الكلي على التدخل المباشر في اسواق الصرف.

وبينت التحليلات الاقتصادية ان ضعف الين اصبح يشكل ضغطا تضخميا ملموسا من خلال رفع تكلفة واردات الطاقة والغذاء والمواد الخام. واظهرت بيانات السوق ان الين كان قد تراجع الى مستويات قياسية قبل ان تشهد الفترة الماضية تدخلات مشتركة للحد من هذا الانهيار. واكد الخبراء ان التدخل في سوق الصرف قد يواجه التحركات الفوضوية لكنه لا يغير الاتجاه الاساسي للعملة في ظل بقاء فروق اسعار الفائدة واسعة بين اليابان والاقتصادات الكبرى.

واوضحت المعطيات ان المستثمرين يتوقعون تسارع وتيرة رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة مع استمرار قوة التضخم. واشار المراقبون الى ان تحسن انفاق الشركات على المصانع والمعدات ونمو قطاع التصنيع يدعم قدرة الاقتصاد على تحمل زيادات الفائدة. واضاف البنك ان التحدي الحالي يكمن في الموازنة بين كبح التضخم الذي يقترب من الهدف ودعم العملة الوطنية وضمان استقرار سوق السندات الحكومية التي شهدت ارتفاعا في عوائدها مؤخرا.