حضرموت تضع الفيدرالية على طاولة التسوية السياسية في اليمن

{title}
راصد الإخباري -

تتجه محافظة حضرموت نحو المشاركة في الاستحقاقات السياسية القادمة برؤية استراتيجية تتجاوز المطالب الخدمية المعتادة. وأقر المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الاعلى خيار الفيدرالية كصيغة سياسية قابلة للنقاش في اي تسوية يمنية قادمة. مبينا ان المحافظة تعد طرفا اصيلا في المعادلة الوطنية ولا يمكن رسم مستقبلها بمعزل عن ابنائها.

واضافت المخرجات الصادرة عن المؤتمر في مدينة المكلا ان الترتيبات تجري حاليا لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي لإنتاج رؤية موحدة لمستقبل الجنوب. واوضحت ان هذه التحركات تمنح حضرموت ورقة تفاوضية قوية. مؤكدة اصرار المحافظة على المشاركة في الحوار بوصفها طرفا مستقلا وليس مجرد تابع لمكونات اخرى.

وكشفت الوثائق الصادرة عن المؤتمر اعتماد المشروع السياسي للمجلس والرؤية الحضرمية للحوار كمرجعيات اساسية. وشددت على رفض اي قرارات سياسية او اقتصادية تخص المحافظة دون مشاركة حضرمية مباشرة في صياغتها. واظهرت تلك المخرجات ان الفيدرالية ليست خيارا مفروضا بل رؤية للنقاش ترتبط بصلاحيات حقيقية في ادارة الموارد وتوزيع الثروة.

واكدت القيادة الحضرمية رفضها التام لعودة انماط المركزية التي اعاقت التنمية في السابق. وطالبت بتمثيل عادل في المناصب السيادية ومؤسسات الدولة المركزية. كما زكى المؤتمر سالم الخنبشي محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي رئيسا للمجلس التنسيقي الحضرمي الاعلى.

وفي سياق متصل اوضح المؤتمر ان الملف الاقتصادي والنفطي يمثل ركيزة اساسية في رؤية المحافظة. وطالب المشاركون بإدارة الثروات الطبيعية وفق مبادئ الشفافية والعدالة. وشددوا على رفض استئناف تصدير النفط قبل ضمان حصة المحافظة الكاملة وتطبيق توجيهات مجلس القيادة الرئاسي.

وبين الجانب الامني ان حماية حضرموت ومنافذها ومواردها تتصدر الاولويات. ودعا المؤتمر الى بناء قوات امنية وعسكرية مهنية وفق القانون. كما اعلن رفضه المطلق لكافة اشكال التطرف والفوضى.

واختتم المؤتمر ببيان اكد فيه على قوة العلاقات التاريخية مع المملكة العربية السعودية. وثمن المشاركون دور المملكة في دعم استقرار اليمن. وادانوا بشدة هجمات الحوثيين على الاراضي السعودية. مؤكدين ان امن المملكة جزء لا يتجزأ من امن حضرموت واليمن ككل.