مذكرات عبد الحليم خدام تكشف كواليس انتقال السلطة بعد وفاة حافظ الاسد

{title}
راصد الإخباري -

كشفت مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبد الحليم خدام تفاصيل الساعات الاثنين والسبعين التي تلت وفاة الرئيس حافظ الاسد. واوضحت المذكرات التي حررها ابراهيم حميدي جانبا من الكواليس التي رافقت ترتيبات الخلافة داخل القصر الجمهوري.

واشار خدام في مذكراته الى مكالمة هاتفية جرت قبل وفاة الاسد بثلاثة ايام. وبين ان الرئيس الراحل تحدث حينها عن شعوره بالاعباء الثقيلة طالبا منه الاتصال به عند عودته الى دمشق. واكد خدام انه فور عودته ابلغ بطلب الحضور الى القصر حيث استقبله بشار الاسد ليعلن له خبر الوفاة.

وذكر خدام انه التقى باعضاء القيادة وبشار الاسد وصهره آصف شوكت لمناقشة اجراءات اعلان الوفاة. واضاف ان وزير الدفاع مصطفى طلاس ابلغه بقرار القيادة القطرية ترشيح بشار للرئاسة وتعديل المادة 83 من الدستور لتجاوز شرط السن القانوني للرئيس.

واوضح خدام انه اقترح خلال اجتماع خاص مع بشار الاسد ترفيعه الى رتبة فريق وتعيينه قائدا عاما للجيش لضمان شرعية موقفه قبل الاستفتاء. وتابع ان وزير الدفاع مصطفى طلاس تحفظ على هذا الاقتراح محاولا ترفيعه الى رتبة عماد فقط ليبقى موقع القائد العام للجيش تحت سلطته.

واظهرت المذكرات ان خدام اتخذ قرارا حاسما بدعم بشار الاسد في تلك المرحلة رغم معارضة بعض القدامى. واشار الى ان جذور ترتيب الخلافة تعود الى عام 1994 عقب وفاة باسل الاسد حيث قررت العائلة استدعاء بشار من لندن ليكون الوريث.

وختم خدام تقييمه للمرحلة موضحا ان النظام السوري صمم ليكون حول شخص واحد. واكد ان النظام وضع السوريين امام خيارين اما القبول بالواقع بكل اخطائه او مواجهة الحرب الاهلية مبينا ان تفاصيل تلك الساعات تعكس هشاشة لحظة الانتقال في هيكلية الدولة.