مبادرات سورية لصياغة قانون اعلام جديد يواكب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

تسعى وزارة الاعلام السورية بالتعاون مع نقابات ومنظمات صحافية الى اعداد قانون جديد وشامل للاعلام يواكب التطورات الرقمية المتسارعة ويتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية. وشهدت الاسابيع الماضية عقد جلسات عمل مكثفة في مدن سورية عدة لمناقشة محددات هذا المشروع تمهيدا لتشكيل لجان متخصصة لصياغة مواده قبل عرضه على مجلس الشعب.

اوضحت المقترحات التي جرى تداولها ضرورة تسهيل الوصول الى المعلومة وتامين بيئة عمل امنة للصحافيين مع منع احتكار التغطية الاعلامية. وبينت النقاشات اهمية وضع نصوص قانونية واضحة بشان خطاب الكراهية والامن القومي بعيدا عن التاويلات الفضفاضة. واظهرت الجلسات توافقا بين الاعلاميين على مجموعة من التوصيات التي رفعت الى وزارة الاعلام.

كشف احمد رشيد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحافيين السوريين في حلب عن اهمية استغلال اللحظة الراهنة لاقرار قانون عصري يلغي تجريم الصحافيين بسبب عملهم او النشر عبر وسائل التواصل. واضاف رشيد ان التوجه يميل نحو تاسيس كيان خاص بالاعلام الرقمي وتشكيل لجان متخصصة للتحول الرقمي ووضع اسس لقوانين الذكاء الاصطناعي.

نوه المشاركون في ورش العمل الى ان الحرية الصحافية شكلت محورا اساسيا في النقاشات التي دعت الى تمكين نقابة مستقلة للصحافيين وضمان حق الوصول الى المعلومات وانهاء الرقابة المسبقة. واكدت المداخلات على ضرورة توفير معاملة استثنائية للصحافيين والناشطين بما يضمن تمكينهم مهنيا وماديا عبر برامج تدريبية خاصة.

قالت الصحافية عائشة صبري ان القانون يجب ان يضعه اتحاد الصحافيين بصفته المدافع عن حقوقهم وليس الوزارة بصفتها جهة حكومية. واوضحت ان الوضع السوري يفرض معايير توازن بين حرية التعبير ومنع التضليل والجرائم الالكترونية. واتفقت معها مزن المرشد رئيسة رابطة الصحافيين السوريين التي اكدت ان القانون الجيد هو الذي يقيد سلطة الدولة على الصحافة ويضمن استقلال المؤسسات الاعلامية.

بينت مزن المرشد ان المرحلة تتطلب هيئة مستقلة لتنظيم الصحافة والنظر في الشكاوى المهنية بعيدا عن تبعية الحكومة. واكد احمد الرشيد توافق الاتحادات على ضرورة تضمين القانون نصوصا تمنع التدخل السياسي او الامني في عمل الصحافيين وتصون حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

كشفت النقاشات عن توجه لادراج فئة صناع المحتوى الرقمي ضمن احكام القانون مع ضرورة وضع توصيف دقيق يفرق بينهم وبين الصحافيين المهنيين. واشار المشاركون في ختام جلساتهم الى ان الهدف الاساسي يظل بناء منظومة اعلامية حرة ومستقلة ومسؤولة تلتزم بالدقة واخلاقيات المهنة وتحمي حق المجتمع في المعرفة.