وادي رم يرسخ مكانته كوجهة عالمية للسياحة الفلكية بعوائد اقتصادية مجزية

{title}
راصد الإخباري -

يبرز وادي رم كواحد من أهم مواقع السياحة الفلكية في الاردن مستفيدا من نقاء سمائه وبيئته الصحراوية الفريدة التي توفر تجربة استثنائية للزوار. واظهرت التقديرات ان الفعاليات الفلكية والليلية تساهم في رفد المجتمع المحلي بدخل اضافي يصل الى 3 ملايين دينار بشكل سنوي.

قال مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ثابت النابلسي ان وادي رم يستقبل سنويا اعدادا كبيرة من السياح تتجاوز نصف مليون زائر للمبيت. واضاف ان نحو 50 بالمئة من هؤلاء السياح يستفيدون من الخدمات الفلكية المتاحة رغم غياب الاحصائيات الدقيقة التي تقيس الاثر الاقتصادي الشامل لهذا القطاع.

اوضح النابلسي ان المنطقة تمتلك ثلاث مقومات رئيسية تجعلها وجهة عالمية للرصد الفلكي تتمثل في شدة ظلام الليل نتيجة البعد عن التلوث الضوئي وكونها مقصدا سياحيا قائما بحد ذاته اضافة الى جمال الطبيعة الارضية التي تتناغم مع جمال السماء. وبين ان هذا المزيج النادر من الخصائص لا يتوفر الا في عدد محدود من المواقع حول العالم.

كشف مؤسس مرصد رم سكاي فايز خليفات ان المنطقة تقع بين الدرجتين الثانية والثالثة على مقياس بورتل العالمي لظلمة السماء وهو ما يعد مستوى ممتازا للرصد. واشار الى ان خدمات مراقبة النجوم تتنوع بين مرصد متخصص ومخيمات سياحية توفر تلسكوبات خاصة اضافة الى تجارب المسير الليلي التي تعتمد على الرصد بالعين المجردة.

اكد رئيس الجمعية الفلكية الاردنية عمار السكجي ان القياسات الميدانية تشير الى اهمية وادي رم في رصد الظواهر الفلكية المختلفة مثل الاهلة والاقترانات وزخات الشهب. وشدد على ضرورة وضع معايير صارمة للحد من التلوث الضوئي والحفاظ على جودة السماء المظلمة لضمان استدامة هذا المنتج السياحي الفريد.

اضاف السكجي ان هناك فرصا واعدة لربط وادي رم بمسار وطني للسياحة الفلكية يشمل مناطق اخرى في البادية الشرقية والازرق. وبين ان التوجه نحو اعتماد دولي للسماء المظلمة يتطلب منظومة متكاملة تشمل الادارة المستدامة للانارة وبرامج توعوية مستمرة لتعزيز مكانة الاردن على الخارطة العلمية والسياحية الدولية.