تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وتوثيق اكثر من 1540 اعتداء
كشف مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الارض الفلسطينية المحتلة عن توثيق اكثر من 1540 اعتداء نفذها مستوطنون منذ بداية العام الحالي. واوضح التقرير ان هذه الهجمات اسفرت عن اصابة اكثر من 1040 فلسطينيا في ظل تصاعد حدة العنف والقيود المفروضة على حركة الاهالي ووصولهم الى اراضيهم ومنازلهم في الضفة الغربية المحتلة.
واظهرت البيانات الاحصائية التي اوردها المكتب ان الفترة الممتدة بين 11 و24 اب شهدت وحدها 80 اعتداء للمستوطنين تسببت في وقوع اصابات واضرار مادية بالممتلكات الفلسطينية. واشار التقرير الى اصابة اكثر من 100 فلسطيني خلال تلك الفترة بينهم 11 طفلا و9 نساء حيث وقعت ثلثا الاصابات نتيجة هجمات مباشرة من المستوطنين.
وبين المكتب ان وتيرة الاصابات الناتجة عن اعتداءات المستوطنين المباشرة ارتفعت بشكل حاد لتصل الى معدل يتجاوز 3 فلسطينيين يوميا منذ بداية العام الجاري مقارنة بمعدلات اقل في السنوات الماضية. واكدت التقارير استشهاد 79 فلسطينيا منذ مطلع العام بينهم 19 طفلا واصابة 1870 اخرين على ايدي القوات الاسرائيلية او المستوطنين.
واضاف التقرير ان ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة قصرة بمحافظة نابلس لا تزال تواجه قيودا مشددة على الحركة والوصول منذ اواخر اب عقب انشاء بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة. وكشفت المعطيات عن تعرض البنية التحتية للمياه والكهرباء لاضرار متعمدة واعاقة اعمال الاصلاح من قبل المستوطنين والقوات الاسرائيلية.
وذكر المكتب ان اعتداءات المستوطنين تسببت في تهجير ثلاث اسر فلسطينية خلال فترة التقرير بعد اضرام النار في منازلهم ومنشاتهم السكنية في مناطق يطا وبرقة. واكد التقرير ان حارسا لمستوطنة اقدم على قتل فتى فلسطيني واصابة اخر بجروح حرجة خلال هجوم شارك فيه اكثر من 50 مستوطنا في تجمع الحمرش قرب سعير.
واشار التقرير الى تحول استراتيجي في اقامة البؤر الاستيطانية التي باتت تمتد من المنطقة ج لتشمل المنطقة ب بشكل متزايد. ونقل المكتب عن حركة السلام الان الاسرائيلية ان المستوطنين اقاموا 26 بؤرة استيطانية على الاقل في المنطقة ب خلال العامين ونصف العام الماضيين مع تقديرات بسيطرة المستوطنين على اكثر من 100 الف دونم في المنطقتين ا وب.
واختتم المكتب تقريره بالاشارة الى توثيق 22 مداهمة وعملية تفتيش نفذتها القوات الاسرائيلية بالاضافة الى هدم 79 منشاة فلسطينية في انحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية. وادت عمليات الهدم الى تهجير 16 اسرة تضم 73 شخصا فيما لا تزال قرابة 200 اسرة في القدس الشرقية تواجه خطر التهجير القسري بسبب قضايا مرفوعة من منظمات استيطانية.







