معاناة الامهات الفلسطينيات بعد فقدان اطفالهن برصاص الجيش في الضفة الغربية
تستمر ماساة العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مع استمرار فقدان الاطفال والقصّر الذين قضوا برصاص الجيش الاسرائيلي. وتكشف شهادات الامهات عن حجم الوجع اليومي الذي تعيشه العائلات التي فقدت ابناءها في ظروف ميدانية مختلفة. وقالت عالية الحلاق وهي ام فقدت طفلها محمد ان حياتها تغيرت تماما حيث لا تزال تعيش صدمة الفقدان وتتامل قبر طفلها بشكل يومي في محاولة لتجاوز واقعها المرير.
واوضحت الام ان طفلها كان قد قتل اثناء تواجده في قرية الريحية حيث تضاربت الروايات بين فراره من دورية عسكرية وبين تعرضه لرصاصة طائشة خلال مواجهات. واظهرت بيانات الجيش الاسرائيلي حينها انه اطلق النار تجاه مشتبه بهم بزعم رشق الحجارة مما ادى الى وقوع اصابات في صفوفهم.
واضافت تقارير حقوقية ان اعداد الضحايا من الاطفال والفتية في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ تصاعد التوترات. وبينت ارقام منظمة بتسليم وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان متوسط مقتل القصّر ارتفع بشكل كبير ليصل الى سبعة اطفال شهريا مقارنة بفترات سابقة. واكدت هذه المصادر ان معظم هؤلاء الضحايا سقطوا خلال مواجهات ميدانية بينما كان بعضهم في طريق العودة من المدارس او في اماكن عامة.
وكشفت دانية ابو هيكل وهي ام فقدت رضيعها سام البالغ من العمر سبعة اشهر في مدينة الخليل عن تفاصيل الحادثة التي ادت ايضا الى اصابتها بجروح. وذكرت ان الجنود اطلقوا النار على سيارة العائلة رغم توقفها مؤكدة ان التبريرات العسكرية التي تزعم وجود تهديد لا تستند الى واقع. واشارت الام الى ان غياب العدالة والمحاسبة يزيد من قسوة المشهد حيث تسعى العائلات جاهدة لملاحقة القضية قانونيا رغم فقدانها الثقة في الحصول على انصاف حقيقي.







