باحث سياسي يكشف كيف يغلف الحوثيون الاجندة الايرانية بشعارات الحصار
قال الباحث السياسي اليمني صالح البيضاني ان جماعة الحوثي تعمد الى استخدام شعارات الحصار والرواتب كغطاء لتمرير الاجندة الايرانية عبر استغلال المطالب الانسانية. واضاف البيضاني ان اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة سيكون لهم الدور الابرز في حسم وانهاء الانقلاب الذي اندلع في سبتمبر.
واوضح الباحث ان الجماعة المدعومة من طهران تواجه ضغوطا شعبية واقتصادية غير مسبوقة في مناطق نفوذها. وبين ان الحوثيين يحاولون الهروب من هذا المازق الداخلي من خلال افتعال جولات جديدة من التصعيد العسكري والسياسي.
وذكر البيضاني ان التحركات الحوثية الاخيرة تنطلق من ثلاثة اسباب رئيسية تتمثل في دعم الموقف الايراني عسكريا وسياسيا وتحويل الجماعة الى اداة ضغط اقليمية بيد طهران. واشار الى ان السبب الثاني هو فرض معادلة ردع داخلية تخدم مصالح الجماعة بينما يرتبط السبب الثالث بتنامي حالة الغضب الشعبي نتيجة تردي الاوضاع الاقتصادية وتصاعد الجبايات والضرائب.
واكد الباحث ان شعار انا جاوع الذي بدأ بالظهور في مناطق الحوثيين يعكس مستوى الاحتقان المتراكم. وكشف عن توقعه بان الانفجار سيأتي من الداخل وان اي تحرك عسكري للقوات الحكومية قد يتزامن مستقبلا مع انتفاضة شعبية واسعة ضد الجماعة.
واظهر البيضاني رفضه للطروحات التي تقلل من مستوى الارتباط بين الحوثيين وايران. موضحا ان العلاقة تجاوزت التحالف السياسي لتصبح ارتباطا ايديولوجيا وعسكريا عميقا. واضاف ان فترة وجود حسن ايرلو في صنعاء شكلت نقطة تحول في اعادة تشكيل مركز القرار داخل الجماعة لتصبح الدائرة الضيقة اكثر التصاقا بالحرس الثوري الايراني.
وبين الباحث ان المشكلة مع الحوثيين تجاوزت الجانب المذهبي الى رؤية سلالية للسلطة. واشار الى ان الجماعة تبنت نسخة من الزيدية اكثر تشددا واقرب الى الجارودية. كما لفت الى ان الحوثيين عملوا على اعادة تحريك الروابط القبلية معتبرا ان التجمعات القبلية الاخيرة تعد مؤشرا رمزيا على مستوى الاحتقان الشعبي.
واوضح البيضاني ان محافظة البيضاء تمثل عقدة جغرافية استراتيجية في اليمن نظرا لموقعها في وسط البلاد واتصالها بثماني محافظات. وذكر ان الجماعة ادركت هذه الاهمية مبكرا وسعت للسيطرة عليها بعد دخول صنعاء.
وكشف الباحث عن تأسيس مركز عناوين للبحوث ودراسة التحولات بهدف قراءة نقاط التحول في المشهد اليمني. واختتم حديثه بالاشارة الى عمله على كتاب جديد سيكون اكثر عمقا وشمولا من اصداراته السابقة حول الحرب في اليمن.







