اسرائيل تحاول فرض قواعد اشتباك جديدة مع حزب الله حول مرتفعات علي الطاهر
يعكس التصعيد الاسرائيلي الاخير في جنوب لبنان محاولة واضحة لترسيم قواعد اشتباك جديدة مع حزب الله تقوم على استهداف العمق بالغارات الجوية في حال حاول الحزب منع القوات الاسرائيلية من التقدم باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية. وتتوازى هذه التحركات مع قواعد اشتباك ايرانية تتمثل في التهديد بالتدخل العسكري المباشر في حال استهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية حصرا.
كشفت مصادر امنية ان مقتل لبنانية جراء غارة استهدفت بلدة عربصاليم ياتي في سياق الرد الاسرائيلي على اطلاق حزب الله مسيرتين باتجاه قواته في منطقة علي الطاهر. واوضح الجيش الاسرائيلي في بيان له ان هذه الغارات تعد تصعيدا لافتا بعد اسابيع من العمليات التي بقيت محصورة في البلدات القريبة من الخط الاصفر.
بينت المصادر ان هذا التصعيد يتكرر كلما اعلن الجيش الاسرائيلي عن استهداف لقواته في المنطقة وهو ما ظهر بوضوح في غارات سابقة استهدفت بلدتي انصار ودير الزهراني ردا على اصابة جنود في علي الطاهر. واشارت تقارير اعلامية اسرائيلية الى رصد نشاط عسكري مكثف للحزب في المرتفع الاستراتيجي بالتزامن مع محاولات تقدم الآليات الاسرائيلية.
اوضحت المصادر ان اسرائيل تصر على السيطرة على المرتفع الواقع شرق مدينة النبطية عبر استراتيجية القضم التدريجي بعد ان واجهت رفضا قاطعا من حزب الله لاخلاء الموقع وتسليمه للجيش اللبناني. واضافت ان الضغوط الدولية والتلويح الايراني بالتدخل دفعا تل ابيب لتغيير تكتيكاتها العسكرية في المنطقة.
كثف الجيش الاسرائيلي خلال الاسبوعين الماضيين اجراءاته لعزل مرتفع علي الطاهر عبر استهداف المباني الواقعة ضمن شعاع ثلاثة كيلومترات في مناطق النبطية الفوقا ودوحة كفررمان. واظهرت التحركات الميدانية تزامن ذلك مع عمليات تفجير وتوغل في بلدات حداثا وطلوسة والمنصوري الى جانب قصف مدفعي طال حولا ووادي السلوقي.
اكد الجيش الاسرائيلي ان قواته تواصل العمل في المنطقة الامنية بجنوب لبنان لتدمير البنى التحتية التابعة للحزب. واشار في بيان الى انه دمر اكثر من اربعمئة موقع عسكري وعثر على كميات كبيرة من الصواريخ والعبوات الناسفة خلال الاسابيع الاخيرة.
قال امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني اللواء محسن رضائي ان اسرائيل لم تعد قادرة على مهاجمة الضاحية الجنوبية او بيروت معتبرا اياهما خطا احمر بالنسبة لطهران. واضاف موضحا ان ايران تراقب التطورات بجدية تامة معتبرا ان حزب الله بات يمتلك قيادات شابة قادرة على اتخاذ قراراتها الميدانية بشكل مستقل عن التوجيهات الخارجية.







