تراجع اليوان الصيني وتحركات حذرة في الأسهم وسط ترقب عالمي

{title}
راصد الإخباري -

سجلت الاسواق الصينية تحركات حذرة اليوم الثلاثاء في مشهد يعكس محاولات بنك الشعب الصيني لضبط الارتفاع السريع في قيمة اليوان بالتزامن مع حالة من الاستقرار النسبي في مؤشرات الاسهم. واظهرت بيانات التداول تراجعا في السيولة لتصل الى ادنى مستوياتها منذ شهر ابريل الماضي في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون اشارات حاسمة بشأن السياسة النقدية الامريكية خلال ندوة جاكسون هول مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالعقوبات الامريكية على ايران.

واغلق مؤشر شنغهاي المركب على ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المئة بينما سجل مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية تراجعا بنسبة 0.2 في المئة. وكشفت التعاملات في هونغ كونغ عن استقرار مؤشر هانغ سينغ دون تغيير يذكر عند 25511.1 نقطة وسط تراجع طفيف في اسهم التكنولوجيا بنسبة 0.1 في المئة مما يعكس حالة من العزوف عن بناء مراكز استثمارية كبرى في ظل الضبابية الحالية.

واوضح البنك المركزي الصيني تدخله بشكل واضح في سوق العملات عبر تحديد السعر المرجعي لليوان عند 6.7852 مقابل الدولار وهو ما يعد انحرافا قويا عن تقديرات السوق. وبين محللون ان هذه الخطوة لا تستهدف دفع العملة نحو مسار هبوطي بل تهدف الى كبح جماح الصعود السريع وغير المنضبط لليوان الذي يعد من افضل العملات الاسيوية اداء منذ بداية العام.

واضاف خبراء اقتصاديون ان اتساع الفارق بين السعر المرجعي وتوقعات السوق يشير الى رغبة بكين في ابطاء سرعة الصعود بدلا من تغيير اتجاه العملة بشكل جذري. وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه صناع السياسة الصينيون معضلة التوازن بين جذب رؤوس الاموال والحفاظ على تنافسية المنتجات الصينية في الاسواق الخارجية خاصة مع ظهور بيانات تشير الى ضعف في الاستهلاك والنشاط المحلي.

واشار مراقبون الى وجود مؤشرات حذر في قطاع الشركات الناشئة حيث تراجع مؤشر تشاينكست بنسبة 1 في المئة بينما شهدت اسهم التكنولوجيا في مؤشر ستار 50 ارتفاعا محدودا. وتتجه الانظار عالميا نحو الخطابات المرتقبة في جاكسون هول لتقييم مسار الفائدة الامريكية وتأثيرها على الدولار الذي قد يؤدي ارتفاعه الى تخفيف الضغوط الصعودية على العملة الصينية.