أزمة الوقود في روسيا: تداعيات استيراد البنزين على السوق المحلية

{title}
راصد الإخباري -

بدات روسيا في استقبال دفعات اولى من البنزين المستورد من دول عدة في خطوة تهدف الى تخفيف تداعيات توقف بعض مصافي النفط الكبرى عن العمل. وكشفت تقارير متخصصة ان هذه الخطوة تنذر بارتفاع محتمل في اسعار الوقود داخل البلاد في ظل الاعتماد المتزايد على الخارج.

واوضحت الكاتبة كاترينيا تشابان ان السوق الروسية بدات تستقبل شحنات من دول مثل بيلاروسيا وكازاخستان والهند وكوريا الجنوبية ومصر والمغرب. وبينت ان الواردات من بيلاروسيا سجلت رقما قياسيا بلغ 207 الاف طن في شهر يوليو الماضي. مع استمرار تدفق الشحنات خلال اغسطس الحالي.

وذكرت تشابان ان روسيا تخطط لاستيراد ما يقارب 400 الف طن من البنزين شهريا من مصادر متنوعة. واظهرت البيانات ان الشحنة الواحدة من الوقود المستورد تغطي جزءا بسيطا من الاستهلاك اليومي الروسي الذي يتراوح بين 85 الفا و100 الف طن.

واضافت ان التحديات اللوجستية ومواعيد التسليم تعد من ابرز نقاط ضعف استيراد الوقود. واشارت الى ان الرحلات البحرية تستغرق وقتا طويلا. حيث تحتاج الناقلة القادمة من الهند اكثر من شهر للوصول الى الموانئ الروسية. بينما تستغرق الرحلة من مصر ثلاثة اسابيع. ويظل المغرب المسار الاقرب الذي يستغرق اقل من اسبوعين.

وقالت تشابان ان البنزين المستورد يعد اغلى ثمنا من المنتج المحلي. مما دفع السلطات الروسية الى تطبيق آلية لخفض اسعار الاستيراد عبر تعويض جزئي للفرق من الميزانية العامة ضمن نظام ضريبة الانتاج العكسية.

واوضحت ان هذه الصيغة لدعم الواردات تفتقر الى عامل تخفيض بديل التصدير الموجود في صيغة المصافي الروسية. مما يجعل الدفعة المالية لكل طن مستورد اعلى بمرتين تقريبا مما تحصل عليه المصافي المحلية.

وحذرت الكاتبة من ان المستفيدين من هذه المدفوعات هم الشركات المستوردة للوقود فقط. واضافت ان غياب وصول الدعم الى بائعي التجزئة قد يؤدي الى عدم تاثيره على الاسعار النهائية للمستهلكين. مما يرجح استمرار معاناة المواطنين من ارتفاع كبير في تكاليف البنزين.