الشباب في قلب السردية الأردنية.. دعوات لتمكينهم من رواية تاريخ الوطن بأدوات العصر
أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، أن الشباب يشكلون محوراً أساسياً في مشروع السردية الأردنية، الذي جاء بتوجيه من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بهدف توثيق قصة الأرض والإنسان والدولة، وتقديمها للأجيال بصورة علمية ومعاصرة.
جاء ذلك خلال ندوة حوارية في الجامعة الأردنية بعنوان "السردية الأردنية: الشباب والهوية والذاكرة الوطنية”، نظمها اتحاد طلبة الجامعة الأردنية وقائمة النشامى وجمعية سند للفكر والعمل الشبابي.
وقال المومني إن أهمية المشروع تنطلق من بناء مرجعية علمية موثقة تستند إلى أسس بحثية رصينة، إلى جانب تحويل هذه المعرفة إلى منتجات إعلامية ومعرفية حديثة تصل إلى الشباب عبر المنصات والأدوات التي يستخدمونها، مؤكداً أن الشباب ليسوا متلقين للسردية الأردنية فحسب، بل شركاء في فهمها وتوثيقها ونقلها إلى المستقبل.
وأشار إلى أن وجود مرجعية وطنية موثوقة يسهم في تحصين وعي الشباب في ظل انتشار المعلومات المجتزأة والمضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويعزز قدرتهم على التمييز بين المعرفة الدقيقة والمحتوى غير الموثوق، مؤكداً أهمية دور الجامعات في إنتاج المعرفة الوطنية وتطوير أساليب تقديمها للأجيال الجديدة.
من جهتها، أكدت رئيسة لجنة الثقافة والشباب والرياضة في مجلس الأعيان العين هيفاء النجار، أن الهوية الوطنية حالة حية تتشكل من خلال الممارسة اليومية، مشيرة إلى الدور المحوري للثقافة في ترسيخ الهوية والذاكرة الوطنية، وربط التراث والمرويات الشعبية والشعر والأغاني بقضايا الشباب وتطلعاتهم.
وشددت النجار على أن التجديد الثقافي لا يتعارض مع أصالة التراث، بل يضمن استمراريته من خلال إتاحة المجال أمام الشباب لإعادة تقديمه بلغتهم وأدواتهم الحديثة، مثل البودكاست والموسيقى والمحتوى الرقمي، مؤكدة أن الاعتزاز بالهوية يشكل أساساً للانفتاح الواعي على الثقافات والحضارات الأخرى.
بدوره، قال رئيس لجنة الشباب والرياضة والثقافة النيابية النائب محمد المحارمة، إن السردية الأردنية تمثل ذاكرة وطنية حية توثق مسيرة الدولة وتضحيات الأردنيين وإنجازاتهم وقيمهم الراسخة، مؤكداً أهمية تمكين الشباب من توثيق الحكايات المحلية والموروث الشعبي وإنتاج محتوى رقمي يعرّف بالتاريخ والتراث الأردني ويحميهما من التشويه والمعلومات المضللة.
وأكد أن الحفاظ على الموروث الأردني مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام والمؤسسات الثقافية والشبابية، مشيراً إلى أن الاستثمار في وعي الشباب بتاريخ وطنهم هو استثمار في وحدة الأردن واستقراره ومستقبله.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية الدكتور صفوان الشياب، أن السردية الأردنية تجسد مسيرة الأجيال التي أسهمت في بناء الأردن واستقراره وتعزيز هويته الوطنية، مشدداً على دور الشباب في المحافظة على الذاكرة الوطنية والمشاركة في الحوار والمبادرات وصناعة مستقبل المملكة.
وقال رئيس اتحاد طلبة الجامعة الأردنية عبدالجليل الزيود إن الشباب يتحملون مسؤولية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز الهوية والمساهمة في صناعة المستقبل، مؤكداً أن الجامعة تمثل مساحة للحوار والوعي والانتماء.
من جانبه، أوضح منسق مشروع السردية والشباب في جمعية سند للفكرة والعمل الشبابي مهدي الشوابكة، أن الجمعية ستنفذ مشروعاً متكاملاً لتعزيز السردية الأردنية، بمشاركة الشباب في تقديمها عبر البودكاست والإعلام الرقمي والأفلام والمحتوى البصري والقصصي، بما يعزز قيم الولاء والانتماء ويوسع مشاركة الشباب في الحياة العامة.







