تحريض يميني ضد منصور عباس وسط مخاوف من شطب الاحزاب العربية في الانتخابات

{title}
راصد الإخباري -

أثارت تصريحات رئيس القائمة العربية الموحدة في اسرائيل منصور عباس حول تأييد الدولة الفلسطينية موجة من التحريض العنيف من قبل اليمين الاسرائيلي. وأكد سياسيون عرب أن هذه الحملة الممنهجة تمثل تمهيدا لنوايا الحكومة الاسرائيلية لشطب الاحزاب العربية ومنعها من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة.

أوضح مصدر في القائمة الموحدة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه أزمة سياسية حادة ويخشى من احتمالات سقوطه في الانتخابات المقبلة. وبين المصدر أن نتنياهو يحاول استخدام ورقة استبعاد العرب عبر حملة عنصرية لاستعادة الاصوات التي خسرها، مشيرا الى أن الخطر يحيط بجميع الاحزاب العربية وليس القائمة الموحدة فقط.

كشف النائب عباس في مؤتمر الحركة بمدينة الطيبة عن رؤيته السياسية، حيث قال إن دولة فلسطين باتت واقعا ملموسا يحظى باعتراف دولي واسع. ودعا عباس الى ضرورة اعتراف اسرائيل والولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية لتحقيق السلام والمصالحة وإنهاء الاحتلال.

أظهرت هذه التصريحات تبدلا في خطاب عباس الذي ركز طوال السنوات الخمس الماضية على الحقوق اليومية للمواطنين العرب في اسرائيل. وأشار مراقبون الى أن استعانة عباس بضابط الشرطة السابق يوآف سيجالوفتش في قائمته الانتخابية جاءت كخطوة استباقية للتحصن ضد محاولات نزع الشرعية عن حزبه، حيث يوفر وجود شخصية عسكرية في القائمة حماية قانونية ضد تهم التحريض.

أضاف نتنياهو في معرض رده على هذه التطورات أن ائتلاف اليسار مع الاحزاب العربية يمثل خطرا على الدولة، مؤكدا رفضه القاطع لقيام دولة فلسطينية تسيطر عليها ايران. وتابع نتنياهو هجومه متهما خصومه السياسيين مثل آيزنكوت وليبرمان بالتعاون مع من وصفهم بشركاء القائمة الموحدة.

أظهرت استطلاعات الرأي التي اجرتها القناة 12 الاسرائيلية تراجعا كبيرا في شعبية نتنياهو مقارنة بمنافسيه مثل غادي آيزنكوت ونفتالي بنيت. وخلص الاستطلاع الى أن الجمهور الاسرائيلي يميل نحو تغيير القيادة الحالية، حيث أشار 58 في المئة من المستطلعين الى تفضيلهم شخصية اخرى غير نتنياهو لرئاسة الحكومة، مما يعكس حالة من القلق داخل معسكر الليكود.