تراجع الدولار مع انحسار رهانات رفع الفائدة واليورو يتماسك
سجل الدولار الاميركي استقرارا قرب ادنى مستوياته في عدة اشهر امام سلة من العملات الرئيسة وسط تراجع حدة التوقعات المتعلقة بمسار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة. واظهر المتعاملون ميلا لتقليص رهاناتهم بشأن رفع اسعار الفائدة في ظل تزايد حالة القلق المرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
كشفت التعاملات الاخيرة عن تراجع اليورو بشكل طفيف عن اعلى مستوى له في شهرين ليستقر عند 1.1571 دولار. واوضح المحللون ان الجنيه الاسترليني حافظ على توازنه عند 1.3534 دولار محتفظا بمعظم مكاسبه التي حققها في الجلسات السابقة.
بينت البيانات الاقتصادية الاخيرة وجود مؤشرات على ضعف الاداء في الاقتصاد الاميركي لا سيما مع تسجيل خسائر مفاجئة في الوظائف واعتدال قراءات التضخم. واضافت تقارير الاسواق ان اداة فيد ووتش تشير الى انخفاض احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل مما يعزز فرضية بقاء اسعار الفائدة دون تغيير لنهاية العام.
اوضح نوشاد شاه ان التضخم لا يزال يتجاوز المستهدفات مما يفرض تحديات كبيرة امام الاحتياطي الفيدرالي في ظل الصدمات المستمرة في جانب الامدادات. واظهرت الاسواق تفاعلا مع المخاوف الامنية حيث توجه المستثمرون نحو العملة الاميركية كملاذ امن مما ساهم في الحد من تراجع مؤشر الدولار الذي ارتفع بنسبة 0.1 في المئة ليصل الى 99.66.
اشار مات سيمبسون الى ان اسواق السندات تعكس قلقا متزايدا بشأن توقعات التضخم على المدى الطويل وهو ما قد يجعل تراجع الدولار الحالي مجرد حالة مؤقتة. وارتفعت عوائد السندات العالمية بالتزامن مع صعود اسعار النفط التي لامست مستويات قياسية جديدة مع استمرار التوترات في الممرات الملاحية.
كشفت مصادر السوق ان الين الياباني لا يزال يقبع قرب مستوى 160 ينا للدولار في انتظار قرارات بنك اليابان المرتقبة الشهر المقبل. واختتمت التعاملات بمحاولات الين استعادة توازنه بعد التدخلات المشتركة لدعم العملة اليابانية امام الدولار في وقت سابق.







