اذربيجان تطلق استراتيجية طموحة لتعزيز قطاع التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على النفط

{title}
راصد الإخباري -

كشفت اذربيجان عن توجهات جديدة تهدف الى استقطاب الاستثمارات الاجنبية نحو قطاع التكنولوجيا الصغير والمتنامي في البلاد. واوضحت الحكومة ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الاصلاحات الشاملة الرامية الى جذب الشركات الكبرى ورؤوس الاموال لتقليل الاعتماد التاريخي على صادرات النفط والغاز التي شكلت لسنوات طويلة الركيزة الاساسية للاقتصاد الوطني.

واظهرت بيانات صندوق النقد الدولي ان الجمهورية السوفياتية السابقة اعتمدت بشكل كبير على صادرات الطاقة منذ استقلالها. حيث مثلت المواد الهيدروكربونية في فترات سابقة نحو ثلاثة ارباع الناتج الاقتصادي و90 في المائة من الصادرات. وبينت الارقام ان قطاع التكنولوجيا لم يساهم سوى بنسبة 2.1 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي العام الماضي. في حين تضع الحكومة اهدافا طموحة لتحويل العاصمة باكو الى مركز اقليمي للابتكار.

واضافت الحكومة ان التشريع الذي اقر في يوليو الماضي يؤسس اطارا قانونيا متكاملا لادوات الاستثمار. مبينا ان هذا القانون سيمكن الشركات الناشئة والمستثمرين من هيكلة الصفقات بمرونة اكبر وتقليل التكاليف التشغيلية. واكد نائب وزير التنمية الرقمية رشاد حسنوف ان التمويل الجديد سيعتمد بشكل كبير على رأس المال الاستثماري الاجنبي والمؤسسات الدولية.

وتابع حسنوف موضحا ان باكو تخطط لاطلاق صندوق يدمج بين رأس المال المحلي والدولي للاستفادة من تجارب دول رائدة مثل سنغافورة واستونيا. واشار الى ان حجم السوق في المستقبل سيعتمد على جودة المشاريع والشركاء المستقطبين. وفي هذا السياق. رحب رجال اعمال محليون بهذه الخطوة مع التأكيد على اهمية بناء الثقة لدى المستثمرين الدوليين.

وختم محافظ البنك المركزي طاله كازيموف بالقول ان السوق سيشهد دخول لاعبين جدد في الفترة المقبلة بعد وضع اللوائح التنظيمية الخاصة بالتمويل الجماعي. موضحا ان البنك يعمل حاليا على اتمام الاجراءات القانونية اللازمة خلال الاشهر الستة المقبلة.