فرص سياحية واعدة في السوق الصينية لتعزيز القطاع السياحي الاردني
اكد مختصون في القطاع السياحي وجود فرص استراتيجية في السوق الصينية يمكن استغلالها لدعم السياحة في الاردن وفتح اسواق جديدة. وبين المختصون ان الصين تعد من اكبر اسواق السياحة الصادرة حول العالم نظرا لعدد سكانها الكبير واعتبارها قوة اقتصادية عالمية مؤثرة.
واشار المختصون الى ان الزيارة التي يجريها جلالة الملك عبد الله الثاني الى جمهورية الصين الشعبية تفتح افاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والسياحي بين البلدين. واوضحوا ان الصين تمثل شريكا استراتيجيا مهما يتطلب استعدادا مؤسسيا عبر توفير ادلاء سياحيين ناطقين باللغة الصينية وتامين خطوط طيران مباشرة وتطوير ادوات الترويج الرقمي.
وكشفت ارقام وزارة السياحة والاثار ان عدد السياح الصينيين القادمين الى الاردن خلال النصف الاول من العام الحالي بلغ 10967 سائحا مقارنة ب 8883 للفترة ذاتها من العام الماضي محققة ارتفاعا بنسبة 23.5 بالمئة. واضافت الوزارة انها تعمل بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة وسلطات المناطق السياحية على تاهيل ادلاء سياحيين متخصصين باللغة الصينية لضمان جودة التجربة السياحية.
وقال عضو مجلس ادارة هيئة تنشيط السياحة هاني الدباس ان السوق الصيني يعد فرصة غير مستثمرة بالقدر الكافي مشددا على ضرورة التحول من الحملات الموسمية الى رؤية مؤسسية طويلة المدى. واضاف الدباس ان الاردن يمتلك مقومات سياحية استثنائية تشمل البترا ووادي رم وجرش والبحر الميت مؤكدا ان التحدي يكمن في الربط الجوي وتطوير المنتج ليتناسب مع احتياجات السائح الصيني.
واوضح رئيس الجمعية الاردنية للسياحة الوافدة نبيه ريال ان المنتج السياحي الاردني لم يسوق بالشكل المطلوب في الصين مؤكدا اهمية الوصول للمستهلك النهائي هناك. واضاف ان وجود رحلات جوية مباشرة وتوفير بنية تحتية ملائمة للثقافة الصينية يعدان ركيزتين اساسيتين للنجاح في هذا السوق.
واظهر رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة ان السائح الصيني يتمتع بقوة شرائية مرتفعة ويبحث عن التفرد في تجاربه السياحية. وبين الخصاونة ان استهداف السوق الصينية يسهم في تنويع الاسواق السياحية وتقليل الاعتماد على الاسواق التقليدية والموسمية.
واكد المختص السياحي نضال ملو العين ضرورة التركيز على التسويق الالكتروني الموجه للسوق الصيني وتطوير الخدمات الفندقية والمطاعم بما ينسجم مع المتطلبات الصينية. وذكر ان التنوع الجغرافي للاردن يمثل نقطة جذب قوية يمكن استثمارها لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
وختم المختصون بالتأكيد على ان تقارير منظمة الامم المتحدة للسياحة تظهر انفاق الصينيين مليارات الدولارات على السفر الدولي مما يجعل استقطاب هذه الشريحة ضرورة ملحة للنهوض بالاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة في القطاع السياحي.







