استقرار اسعار المنتجين في امريكا وسط تباين تكاليف الخدمات والسلع
سجلت اسعار المنتجين في الولايات المتحدة حالة من الاستقرار خلال شهر يوليو الماضي، حيث ساهم تراجع اسعار السلع في موازنة الارتفاع الملحوظ في تكاليف الخدمات، مما يعزز فرضية استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.
اوضح مكتب احصاءات العمل التابع لوزارة العمل الامريكية ان مؤشر اسعار المنتجين للطلب النهائي لم يشهد اي تغيير يذكر خلال الشهر الماضي، وذلك بعد ان سجل انخفاضا بنسبة 0.1 في المائة في شهر يونيو، مخالفا بذلك توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.
كشف التقرير ان تكلفة الخدمات ارتفعت بنسبة 0.2 في المائة، في حين شهدت اسعار السلع لدى المنتجين انخفاضا بنسبة 0.7 في المائة، مع الاشارة الى ان بيانات المؤشر التي تم جمعها في بداية الشهر لا تعكس الارتفاعات الحادة التي طرات على اسعار النفط في اواخر يوليو.
اضاف التقرير ان مؤشر اسعار المنتجين ارتفع على اساس سنوي بنسبة 4.7 في المائة خلال الاشهر الاثني عشر المنتهية في يوليو، وذلك مقارنة بزيادة بلغت 5.5 في المائة في يونيو الماضي، وسط تركيز مستمر من مجلس الاحتياطي الفيدرالي على مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.
بينت البيانات الاخيرة ان تقرير اسعار المنتجين عزز التوقعات ببقاء البنك المركزي الامريكي على اسعار الفائدة دون تغيير، خاصة بعد الخسائر غير المتوقعة في الوظائف وصدور قراءات معتدلة للتضخم الاستهلاكي، مما دفع المتداولين الى رفع رهاناتهم على تثبيت اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
اظهرت اسواق المال تفاعلا واضحا مع هذه البيانات، حيث تشير العقود الاجلة المرتبطة بسعر الفائدة الى احتمال يقارب 65 في المائة لتثبيت الفائدة عند نطاقها الحالي، بينما واصلت عوائد سندات الخزانة الامريكية تراجعها، حيث انخفض عائد السندات لاجل عامين بمقدار 3.4 نقطة اساس، كما تراجع عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات بمقدار 2.9 نقطة اساس.







