تداعيات اضطراب السفر على سياحة الشرق الاوسط

{title}
راصد الإخباري -

لم يعد اضطراب السفر في الشرق الاوسط شانا يخص المسافر الذي يؤجل رحلته او شركة طيران تعدل مسارها فحسب، اذ تمتد تداعياته الى قطاعات تعتمد على انفاق الزوار من الفنادق والمطاعم الى النقل والاسواق وفرص العمل المرتبطة بها.

وكشفت بيانات تراجع عدد الوافدين الدوليين الى الشرق الاوسط بنسبة 14% في الربع الاول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين سجلت السياحة العالمية نموا بنسبة 2% استنادا الى بيانات منظمة الامم المتحدة للسياحة.

واظهرت تقارير حديثة ان التوترات الحالية تضع المسار المتوقع للسياحة تحت ضغط كبير، بعدما كانت التوقعات تشير الى نمو القطاع بنسبة 13%، حيث تبرز هذه البيانات حجم الضغوط التي تواجهها المنطقة بعد ان كانت قد حققت تعافيا قويا تجاوز مستويات عام 2019 بنحو 40%.

واوضح مختصون ان الازمة لا تقف عند حدود المطار، فانفاق السائح يتوزع بين الاقامة والمطاعم والنقل والتسوق، ومع انخفاض اعداد الزوار يتراجع الطلب في هذه القطاعات بما يضغط على ايرادات الشركات والعاملين فيها، كما هبط اداء شركات طيران الشرق الاوسط بنسبة 60.8% في مارس الماضي وفق بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وبينت تقديرات مؤسسات دولية ان سيناريو استمرار التوتر قد يؤدي الى فقدان المنطقة نحو 23 مليون زائر دولي بما يعادل قرابة 34 مليار دولار من الانفاق، كما اشار المجلس العالمي للسفر والسياحة الى وجود فجوة يومية محتملة بنحو 600 مليون دولار مقارنة بالتوقعات السابقة للتوترات.

واضاف المحللون ان السياحة لم تعد قطاعا منفصلا عن الحياة اليومية، فكل سائح لا يصل يعني غرفة فندقية شاغرة ومقعدا فارغا في وسيلة نقل وزبونا اقل في مطعم، مما يضع دخل العاملين وتدفقات النقد الاجنبي امام اختبار جديد يتوقف على مدة التوتر وقدرة الوجهات السياحية على استعادة ثقة المسافرين.