خطة العراق لتجاوز مضيق هرمز وتأمين صادرات النفط عبر مسارات بديلة
تواجه الدول المنتجة للنفط في الخليج تحديات جوهرية لضمان تدفق امداداتها عبر مضيق هرمز وسط استهدافات مستمرة وتصعيد متجدد. وتتزامن هذه التطورات مع حالة من عدم اليقين والتجاذبات السياسية بشأن اليات مرور السفن وشروطه.
كشف تقرير اقتصادي ان العراق يجد نفسه امام ازمة حادة في ظل اقتصاد ريعي يعتمد بنسبة تتجاوز 90% على تصدير النفط وذلك بعد تراجع معدلات صادراته النفطية بنسب كبيرة خلال الفترة الحالية. واظهرت البيانات ان الصادرات العراقية التي كانت تصل الى نحو 3.4 ملايين برميل يوميا تراجعت لتصل الى مستوى 1.75 مليون برميل يوميا فقط بينما هبطت في بعض الاحيان بنسبة تصل الى 75%.
اوضح خبراء ان استمرار الاعتماد الكلي على منفذ وحيد يعطل الاقتصاد الداخلي عند كل ازمة وهو ما دفع الحكومة العراقية للبحث عن حلول استراتيجية لتعزيز مرونة الصادرات وتقليل تداعيات تعطل الممرات البحرية. وتتضمن هذه الخطط مشروع خط انابيب البصرة فيشخابور بالتعاون مع ائتلاف شركات دولية لنقل النفط الخام من الجنوب الى الشمال بطاقة استيعابية تبلغ مليوني برميل يوميا وبتكلفة تقديرية تصل الى 15 مليار دولار.
بينت الخطط الحكومية ايضا العمل على الربط مع ميناء بانياس السوري واحياء مشروع تصدير النفط عبر ميناء العقبة الاردني اضافة الى تجديد اتفاقية النفط مع انقرة لتشغيل خط انابيب كركوك جيهان ورفع سعته لنقل 750 الف برميل يوميا مع التخطيط لانشاء خزانات نفطية في عدد من الدول.
قال المتخصص في قطاع الطاقة عاصم جهاد ان المشاريع الكبرى مثل خط البصرة فيشخابور تتطلب ما بين 3 الى 5 اعوام لانجازها وتمثل حلولا استراتيجية مستدامة تسند المنفذ الجنوبي الرئيسي. واضاف ان الحل السريع يتمثل في تعزيز الصادرات عبر ميناء جيهان التركي بتفعيل الانتاج من حقول اقليم كردستان وكركوك ونقل جزء من نفط الجنوب لتعويض الكميات المفقودة.
موضحا ان التوجه الاستراتيجي نحو التخزين الخارجي خاصة في اسيا يعد ركيزة اساسية لانقاذ الاقتصاد النفطي العراقي وتقليل هشاشة الاعتماد على منفذ تصديري واحد. واختتم الخبراء بالاشارة الى ان العراق يعتمد بدرجة كبيرة على العائدات النفطية في تمويل الانفاق العام وان استمرار تراجع الصادرات يضع قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية تحت ضغط متزايد.







