بياناً صادر عن الأحيوات

{title}
راصد الإخباري -


العقبة -

أصدرت قبيلة الأحيوات، عبر شيوخها ووجهائها ومخاتيرها وأبناءها، وثيقة تنظيمية جديدة تهدف إلى توحيد أسس تقديم العزاء، وتخفيف الأعباء المادية والنفسية عن أهل المتوفى، في خطوة تعكس حرص القبيلة على تعزيز التكاتف والتراحم ونبذ الممارسات التقليدية المكلفة التي قد تثقل كاهل الأسر في أوقات المصاب.

جاء في الوثيقة، التي تم التوافق عليها ووقعها المجتمعون، تحديد مدة العزاء بيوم واحد فقط في مكان عام اعتباراً من يوم دفن الميت، على أن يستقبل أهل العزاء المعزين في منزلهم الخاص بعد ذلك إذا رغبوا في ذلك، مما يمنح الأسرة مساحة خاصة لتجاوز أحزانها دون إطالة أمد الجلسات التي قد تزيد من الإرهاق النفسي والجسدي.

وشددت الوثيقة على منح الأولوية في السلام للضيوف القادمين من خارج المنطقة عند المشاركة في الدفن واستقبال العزاء على المقبرة، مراعاة لظروفهم وتعب الطريق، وتأكيداً على قيم الإكرام وحسن الاستقبال التي تشتهر بها القبيلة.

ومن أبرز بنود الوثيقة، إلغاء ما يُعرف بـ"عشاء الميت"، والاكتفاء بما تيسر من بقية الطعام غير المكلف، عملاً بوصية النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فإنه أتاهم ما يشغلهم"، في توجه يهدف إلى إبعاد العزاء عن أجواء التكلف المالي والتنافس الاجتماعي، وإعادته إلى جوهره الإنساني المتمثل بالمواساة والدعاء للميت.

كما نصت الوثيقة على قصر الضيافة في العزاء على تقديم القهوة والشاي والماء فقط، مع مراعاة أوقات العزاء المناسبة والملائمة في الحر او البرد، دون أي إضافات غذائية أخرى، وذلك تخفيفاً على مضيفي العزاء وضماناً لتركيز الجميع على الغاية الأساسية من اللقاء.

وأكدت القبيلة أن هذه البنود تطبق على عزاء الرجال والنساء على حد سواء، مع الالتزام الكامل بها اعتباراً من تاريخ تحريرها في الثالث من آب (أغسطس) 2026، داعية أبناءها إلى التقيد بها روحاً ونصاً، لما فيه خير الجماعة واستمرار تماسكها الاجتماعي، في وثيقة وصفتها المصادر القبلية بأنها خطوة نحو ترسيخ قيم التيسير والتآلف في مواجهة مظاهر التكلف التي قد تنال من معاني العزاء النبيلة.