الدولة مصانة بمؤسساتها لا بشخوصها
راصد الإخباري -
النائب السابق جعفر ربابعه
العدالة والمساواة بهما تبنى الأوطان ويعزز البنيان . وهما مطلب كل وطني صادق .
ولكنها بالوقت نفسه وسيلة استغلال تجار الكلام والنفاق السياسي .
لقد سمعنا دعاة للعدالة ضحوا بها خدمة لأغراضهم وهم في مسيرة المسؤوليه .
فانتفخ البعض بدم الوطن بدعوى أنه يأكلها هضيما .
واستمرأ ما في جيب المواطن بدعوى أنه يأخذ حقا سليبا .
ورضع ثدي الوطن بشراهة ولم يقبل شريكا بالثدي الآخر .
لقد سمعنا أعلى الأصوات دعاة للمساواة استمرأوا بالمنصب خير الوطن على أهليهم وزبائنهم . فإن غادروا المنصب صارت الأيام سوءا .
ونادوا بالويل والثبور . كفنوا المساواة ونعوا العدالة . ويظنون أن دفاترهم من الناس مجهولة .
ومن عجب أن يرضى القتيل ولا يرضى القاتل .
ولكن العجب مفهوم في زمن اختلال القيم وتشوه المفاهيم
فيتقدم الصفوف أحيانا بعض الرويبضة .
أما رأينا أعلى الأصوات دعوة للحرية والديموقراطيه والتعدديه . وأدوا تلك الأصوات عندما استلموا المسؤوليه .؟
ورأينا أعلى الأصوات دعوة لسيادة القانون . كانوا الأحرار على القانون ؟
يلوون عنقه حيث يريدون ويبدلونه حين يريدون .
ورأينا أعلى الأصوات دعوة للمساواة
اعطوها إجازة قصرية إذا توسدوا المسؤولية هم أو بعض أهليهم .
فما نال المكرمات منهم إلا نسيب أو شريك أو أجير .
واذا تركوا المسؤولية ما توسطوا إلا لهؤلاء دفاعا عن سوأتهم وفسادهم وترهلهم .
أما رأينا أعلى الأصوات دعوة للوحدة الوطنية هم الذين تغمرهم الجهوية والاقليمية حتى الأنوف .
يقسمون الوطن وينهشون نسيجه الإجتماعي . طمعا في تمثيل فئة أو جماعة للوصول على أكتافها ثم يقلبون عليها ظهر المجن .
أما رأينا أعلى الاصوات في مقاومة الفساد غرق بلجته حتى الأذنين .
جمعوا مالهم من السحت والرشوة واستخدموه لشراء بعض الضمائر الرخيصة .
فصعدوا السلم فاجتمع لهم بالتالي
المال الحرام والجاه المزور ....
هذا وطننا وتلك مؤسساتنا فلا تخذلوا ولا تتخاذلوا .
سواء كنتم داخل السلطة أو خارجها .
فالوطن هو الوطن لا يتغير ولا يتبدل.
أما اذا تبدلت مواقعكم أو أخذتم قسطا من الراحة أخذتكم الرجفة ثم الصيحة ودعوتم بدعوى الجاهلية ؟؟؟؟







