المغاربة يتوجهون لصناديق الاقتراع في انتخابات حاسمة ترسم ملامح حكومة ما قبل كاس العالم
يتوجه الناخبون في المغرب اليوم الاربعاء الى مراكز الاقتراع للمشاركة في انتخابات برلمانية مفصلية ستحدد ملامح الحكومة المقبلة المكلفة بالاشراف على تنفيذ خطط تنموية ضخمة تقدر بنحو 20 مليار دولار استعدادا لاستضافة نهائيات كاس العالم لكرة القدم. واوضح مراقبون ان هذه الاستحقاقات تاتي في وقت يسعى فيه المغرب لتوجيه المكاسب الاقتصادية نحو فئة الشباب التي تطالب بفرص عمل وتحسين الظروف المعيشية.
كشفت المعطيات السياسية ان مجلس النواب الجديد لن يشهد تغييرا جذريا في ميزان القوى التقليدي الا انه سيواجه تحديات كبيرة تتعلق بمعالجة استياء الشباب الذي برز في احتجاجات واضطرابات اجتماعية شهدتها البلاد مؤخرا. وبين الدستور المغربي ان الملك يعين رئيس الوزراء من الحزب الذي يحصد اكبر عدد من المقاعد في البرلمان الذي يضم 395 مقعدا ليتولى بعدها تشكيل ائتلاف حكومي جديد.
واظهرت البيانات الرسمية ان نحو 15.8 مليون مواطن مسجلون في القوائم الانتخابية من اصل 27 مليون شخص في سن التصويت وهو ما يعكس تراجعا بنسبة 12 في المائة مقارنة بالانتخابات السابقة. واكدت الجهات المعنية ان مراكز الاقتراع ستفتح ابوابها من الساعة الثامنة صباحا وحتى السابعة مساء بتوقيت غرينتش على ان تظهر النتائج الاولية خلال اليوم التالي.
واضافت المصادر ان الاحزاب الرئيسية تعهدت في برامجها الانتخابية بتوفير مليون فرصة عمل خلال الولاية المقبلة مع التركيز على قطاعات الاسكان والاجور والمستشفيات. واشار محللون الى ان انضمام فوزي لقجع رئيس اللجنة المنظمة لنهائيات كاس العالم الى قيادة حزب الاصالة والمعاصرة يضفي ابعادا استراتيجية على السباق الانتخابي في ظل الاستثمارات الضخمة في البنى التحتية.
وختم المراقبون بان الانظار تتجه نحو نسبة المشاركة التي تعد مؤشرا حيويا على مدى ثقة المواطنين بالمؤسسات المنتخبة في ظل الرهانات الاقتصادية الكبرى التي يواجهها المغرب للوصول الى اهدافه التنموية بحلول عام 2035.







