عقوبات اميركية جديدة تدخل حيز التنفيذ ضد قطاع الطيران الايراني

{title}
راصد الإخباري -

دخلت اليوم الاربعاء حزمة عقوبات اميركية مشددة حيز التنفيذ ضد قطاع الطيران الايراني. واكدت واشنطن عزمها على وقف انشطة جميع شركات الطيران الايرانية ومعاقبة اي جهة تقدم لها الدعم او تتعامل معها.

واوضح وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان هذه الاجراءات تاتي مكملة لسلسلة خطوات سابقة استهدفت القطاع ذاته في مسعى لتعزيز الضغوط الاقتصادية على طهران. وبين الوزير في تصريحات له ان شركات الطيران الايرانية ستواجه عزلة تامة اذ لن تتمكن الطائرات من التزود بالوقود او الحصول على خدمات الهبوط او بيع التذاكر دون التعرض لعقوبات تصل الى الاستبعاد من النظام المالي للدولار.

وكشفت هيئة الطيران المدني الايرانية وفقا لما نقلته وكالات انباء محلية عن توقف الرحلات الجوية المتجهة الى مطاري بغداد ومسقط ابتداء من منتصف الليل. واضافت الهيئة ان مفاوضات تجري حاليا مع الجانب العراقي لتحويل الرحلات المتجهة الى بغداد نحو مطار النجف ومساع مماثلة مع سلطنة عمان.

واظهرت مصادر حكومية عراقية ان بغداد ستلتزم بالقيود الاميركية المفروضة رغم عدم صدور اعلان رسمي بذلك. واكد مسؤولون في قطاع السفر ان الوكالات تدرس خيارات بديلة مثل الرحلات البرية لتعويض التوقف الجوي خاصة في ظل غياب رحلات الطيران العراقية نحو ايران منذ اندلاع الحرب في الشرق الاوسط.

وقال احد العاملين في قطاع السفر بمدينة النجف ان معظم انشطة الشركات في المنطقة تعتمد بشكل اساسي على حجوزات الطيران نحو المطارات الايرانية وهو ما يضع القطاع امام تحديات كبيرة. ومن جانبها افادت الخطوط الجوية الايرانية بانها لم تتلق اشعارات رسمية من بعض الدول المجاورة بخصوص الحظر لكن الواقع الميداني يشير الى تعقيدات متزايدة.

واظهرت التطورات الميدانية ان جورجيا قد حظرت بالفعل جميع رحلات الطيران الايرانية بينما علقت شركة ماهان رحلاتها الى تركيا استجابة لطلب انقرة. وتاتي هذه القيود في وقت تعتمد فيه ايران على 27 شركة نقل جوي لتامين رحلاتها الداخلية والدولية لا سيما الى روسيا والصين ودول الجوار.

وذكرت تقارير ان الاجراءات الاميركية ستحد بشكل كبير من قدرة المواطنين الايرانيين على السفر للخارج او العودة الى بلادهم. ومن الجدير بالذكر ان ايران كانت قد اغلقت مجالها الجوي في مراحل سابقة من الازمة العسكرية قبل ان تعيد فتحه جزئيا مع تراجع وتيرة الاعمال الحربية.