جدل في مصر بعد فوز المرشح الامريكي من اصل مصري عبد الرحمن السيد بانتخابات ميشيغان

{title}
راصد الإخباري -

اثار فوز المرشح الامريكي من اصل مصري عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان حالة واسعة من الجدل داخل الشارع المصري. وانقسمت الاراء بين من يرفض تصريحاته حول نشاته ويعتبره غير ممثل لبلاده الام وبين من يرحب بمواقفه السياسية خاصة فيما يتعلق بمعارضته لسياسات اسرائيل.

واوضح المراقبون ان السيد الذي تعود اصوله لمدينة الاسكندرية تمكن من التفوق على منافسته في الحزب الديمقراطي هايلي ستيفنز مما يجعله في مواجهة مرتقبة مع الحزب الجمهوري في انتخابات مجلس الشيوخ. واظهرت ردود الافعال ان الجدل يتجاوز مجرد الفوز الانتخابي ليصل الى تقييم تصريحاته الشخصية حول مصر.

وكشف السيد في مؤتمر صحفي عقب اعلان النتائج عن تفاصيل تتعلق بنشاته زاعما ان اقارب له توفوا في مصر بسبب غياب اللقاحات وانه كان سيعمل سائق تاكسي لولا هجرة والده الى امريكا. ودفعت هذه التصريحات عددا من الكتاب والسياسيين المصريين للرد عليه حيث قال الطبيب خالد منتصر انه لا يحق للمرشح الترويج لاكاذيب عن وطنه الام مشيرا الى ان نجاحه لا يبرر الاساءة لمصر.

واضاف الكاتب عبد الجواد ابو كب ان تاريخ المرشح لا يبشر بالخير وانه بدا حملة تشويه ممنهجة لجذب الاصوات الانتخابية. وفي المقابل اشار النائب خالد راشد الى ان السيد يمثل واجهة للتغييرات في العقلية الامريكية خاصة في ظل موقفه الداعم لحل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في الحياة.

وبينت التقارير ان السيد ولد عام 1984 لاسرة مصرية مهاجرة حيث كان والده استاذا جامعيا ووالدته ممرضة ونشا في بيئة اكاديمية متميزة. وذكر الدكتور سعيد صادق استاذ علم الاجتماع السياسي ان نجاح السيد يعود لتبنيه برامج سياسية لاقت قبولا لدى فئة معينة داخل الحزب الديمقراطي وليس لكونه من اصل مصري.

واوضحت الخبيرة في الشؤون الامريكية ايرينا تسوكرمان ان الحماس الحالي قد يخدم السيد في الانتخابات التمهيدية لكن المعركة في نوفمبر المقبل تتطلب خطابا مختلفا يركز على القضايا العملية التي تهم الناخب المتردد الذي يميل الى الابتعاد عن الصراعات الايديولوجية.