مخاوف حقوقية من تعرض الاطفال المهاجرين لانتهاكات في شوارع سبتة
حذرت منظمات اغاثية من تفاقم مخاطر العنف والاستغلال التي يواجهها مئات الاطفال غير المصحوبين بذويهم ممن لا يزالون يتخذون من شوارع مدينة سبتة مأوى لهم. واكدت هذه المنظمات ان هؤلاء الاطفال الذين شاركوا في موجة الدخول الجماعي الاخيرة يواجهون اوضاعا انسانية صعبة في ظل عجز السلطات عن توفير مرافق استقبال ملائمة لهم.
قال رئيس منظمة فيديراسيون سور اكوخي خوسيه ميغيل موراليس ان عددا من الاطفال الذين يعيشون في العراء تعرضوا بالفعل لحوادث ضرب واعتداء. واضاف موضحا ان كل يوم يمر دون توفير مأوى آمن يزيد من فرص تعرض هؤلاء الاطفال ولا سيما الفتيات لمختلف اشكال الانتهاكات مشيرا الى ان بعضهم لم يتجاوز العاشرة من عمره.
كشفت منظمة انقذوا الطفولة عن قلقها البالغ تجاه هذه التطورات داعية الى تحرك عاجل لتسجيل جميع القاصرين. وبينت المنظمة ان الفتيات يواجهن تحديدا مخاطر متزايدة تتعلق بالعنف والاتجار بالبشر والاستغلال في ظل غياب الرعاية والحماية الكافية.
اوضحت الحكومة الاسبانية ان معظم المهاجرين الذين دخلوا المدينة عادوا الى المغرب فيما بقي نحو الفين منهم في الجيب الاسباني من بينهم اكثر من الف قاصر. واظهرت المشاهد الميدانية معاناة هؤلاء الاطفال من نقص حاد في الغذاء والمياه ومرافق الصرف الصحي حيث يضطر الكثيرون منهم للنوم في العراء بين الاشجار او على الشواطئ.
قال نائب رئيس حكومة سبتة اليخاندرو راميريث ان الوضع في المدينة اصبح لا يمكن تحمله نظرا لان عدد الاطفال الذين يحتاجون للرعاية يتجاوز 1100 طفل بينما لا تتعدى الطاقة الاستيعابية للمراكز 90 مكانا. واضاف ان السلطات تسعى حاليا لتجهيز مرافق طارئة في المدارس والمستودعات لاستيعاب الاعداد المتزايدة.
أكد مهاجرون وصلوا الى سبتة انهم يعتمدون بشكل اساسي على المساعدات التي تقدمها الجمعيات الخيرية والسكان المحليين لتلبية احتياجاتهم اليومية. وذكرت جمعية لونا بلانكا انها توزع آلاف الوجبات يوميا منذ بدء التدفق البشري في محاولة للتخفيف من معاناة الفئات الهشة.
كشفت الحكومة الاسبانية عن تخصيص تمويل بقيمة 25 مليون يورو لدعم سبتة في رعاية القاصرين. ورغم ذلك تواجه خطط توزيع الاطفال على مناطق اخرى في اسبانيا معارضة سياسية من قبل بعض الاقاليم التي يحكمها حزب الشعب المحافظ وحزب فوكس اليميني المتطرف.
أظهرت بيانات السلطات ان موجة التدفق الرئيسية خلفت خسائر بشرية حيث قضى ما لا يقل عن 80 شخصا على الجانب الاسباني خلال محاولتهم الوصول سباحة الى المدينة. واختتم مهاجرون تصريحاتهم بالتأكيد على ان دافعهم الوحيد هو الهروب من الفقر والسعي لتحقيق طموحاتهم في اوروبا.







