تراجع السندات الهندية تحت وطأة ارتفاع اسعار النفط قبيل مزاد حكومي مرتقب

{title}
راصد الإخباري -

شهدت السندات الحكومية الهندية تراجعا ملحوظا في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، حيث تخلت عن جزء من مكاسبها الأسبوعية تحت ضغط صعود أسعار النفط العالمية وتراجع شهية المستثمرين للأصول ذات المخاطر المرتفعة، وذلك قبيل طرح حكومي ضخم للديون. وأظهرت البيانات السوقية أن ارتفاع أسعار الخام دفع بعائد سندات الخزانة الاميركية لأجل 10 سنوات للصعود بواقع 7 نقاط أساس، مما قلص من جاذبية ديون الأسواق الناشئة لدى المستثمرين.

وأوضح المتعاملون في السوق أن عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات سجل نحو 6.7869 في المائة خلال التعاملات الصباحية، بارتفاع نقطتين أساسيتين مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. ورغم هذا التراجع، تشير التقديرات إلى أن السندات لا تزال في طريقها لتحقيق أول انخفاض أسبوعي في العوائد خلال خمسة أسابيع، مما يعكس تحسنا طفيفا في الأسعار على المدى الأسبوعي.

وكشفت نيودلهي عن خطط لجمع نحو 320 مليار روبية، ما يعادل 3.36 مليار دولار، عبر طرح سندات تستحق بعد خمس سنوات وأربعين عاما في وقت لاحق من اليوم. وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن الأنظار تتجه نحو الإقبال على السندات طويلة الأجل في المزاد، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران التي تسببت في دفع خام برنت للارتفاع متجاوزا حاجز 83 دولارا للبرميل، مما يثير مخاوف بشأن فاتورة الواردات والتضخم وسعر صرف الروبية.

وأضاف المحللون أن بنك الاحتياطي الهندي نجح في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم مؤخرا، وذلك بعد قراره بتثبيت سعر إعادة الشراء وتقديم وعود بتوفير سيولة كافية للنظام المصرفي. وفي سياق متصل، استقرت الروبية الهندية قرب أعلى مستوى لها في شهر، حيث ساهم تدخل محتمل للبنك المركزي عبر بيع الدولار في كبح جماح الضغوط الناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

وبينت التقارير أن الأسهم الهندية سجلت تراجعا طفيفا، حيث هبط مؤشر نيفتي بنسبة 0.09 في المائة، بينما انخفض مؤشر سينسكس بنسبة 0.33 في المائة، متأثرة بضغوط في قطاع الشركات المالية. وأشار خبراء ماليون إلى أن الأسواق لا تزال تحتفظ بمسار إيجابي إجمالا بفضل تحسن توقعات الأرباح، مع استمرار الشركات في الإعلان عن نتائج قوية دعمت أداء أسهم فردية مثل بريتانيا إندستريز وهيرو موتوكورب.