تحول لافت في اقتصاد كوريا الشمالية بارباح تصل لـ 22 مليار دولار

{title}
راصد الإخباري -

شهد اقتصاد كوريا الشمالية تحولا بارزا خلال الفترة الاخيرة بفضل توسع مصادر الايرادات الخارجية ونمو التجارة والتعاون الاقتصادي والعسكري مع روسيا والصين. واضافت تقارير ان بيونغ يانغ استفادت بشكل كبير من انشطة العملات المشفرة والعمالة في الخارج مما وفر لها تدفقات مالية جديدة تجاوزت سنوات العزلة الاقتصادية والعقوبات الدولية المفروضة عليها.

وكشف تحليل اجرته بلومبيرغ ايكونوميكس استنادا الى بيانات تجارية وتقديرات استخباراتية ان كوريا الشمالية ربما حققت ايرادات خارجية وصلت الى 22 مليار دولار في غضون اربع سنوات. وموضحا ان هذا الرقم يمثل نحو اربعة اضعاف الحصيلة المسجلة في الفترة السابقة رغم محدودية البيانات الرسمية وصعوبة قياس التدفقات غير المعلنة.

وبينت المؤشرات ان علاقات بيونغ يانغ مع موسكو وبكين وفرت قنوات تجارية واسعة للحصول على العملات الاجنبية والسلع والتكنولوجيا. واظهر عام 2022 نقطة تحول مفصلية حيث ادت الحرب في اوكرانيا الى زيادة الطلب الروسي على الذخائر والاسلحة التي تمتلك كوريا الشمالية مخزونات ضخمة منها تتوافق مع المعايير العسكرية الروسية.

واوضحت تقديرات استخباراتية ان كوريا الشمالية وفرت ما يصل الى 50 بالمئة من احتياجات روسيا من ذخائر المدفعية المستخدمة بكثافة. واشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الى ان قيمة الايرادات المرتبطة بروسيا بلغت نحو 14.02 مليار دولار منها اكثر من 90 بالمئة ناتجة عن مبيعات الاسلحة والذخائر والصواريخ الباليستية. اضافة الى ذلك كشفت التقارير عن ارسال بيونغ يانغ الاف الجنود الى روسيا مقابل مدفوعات مالية شهرية.

وذكرت بيانات بنك كوريا ان الاقتصاد المحلي نما بنسبة 3.5 بالمئة خلال العام الاخير مسجلا العام الثالث على التوالي من التوسع. واظهرت صور الاقمار الاصطناعية ارتفاع استخدام الكهرباء في المدنية وتوسع مشاريع البناء والاسكان في بيونغ يانغ بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.

واضاف متخصصون في الشؤون الكورية ان الوضع الاقتصادي والسياسي للبلاد اصبح اقوى بفضل الدفعة المالية الكبيرة من مبيعات الاسلحة لروسيا واستدامة العلاقات مع الصين. ونتيجة لذلك توسعت الانشطة المرتبطة بالعملات المشفرة حيث استحوذت مجموعات مرتبطة بكوريا الشمالية على اكثر من 70 بالمئة من قيمة العملات المسروقة عالميا.

واوضح مسؤولون عسكريون ان التعاون التكنولوجي مع روسيا ساعد بيونغ يانغ في تقليص مدد تطوير المنظومات العسكرية والبدء في انتاج طائرات مسيرة هجومية. وخلصت التحليلات الى ان بيونغ يانغ تمتلك اليوم موارد مالية اكبر مما كانت عليه سابقا مع بقاء استدامة هذا النمو مرهونة بمستقبل العلاقات مع القوى الدولية والقدرة على تحويل التدفقات المالية الى نمو طويل الاجل.