انهيار مؤشر كوسبي يدفع المستثمرين الكوريين نحو وول ستريت
يواجه سوق الاسهم الكورية الجنوبية تحديات كبيرة تقوض الجهود الحكومية الرامية لجذب المستثمرين الافراد المعروفين باسم النمل للعودة الى السوق المحلية. كشفت البيانات الاخيرة عن تسجيل اكبر موجة استثمار في السوق الاميركية خلال ستة اشهر مما اعاد الى الواجهة المخاوف المتعلقة باستقرار العملة الوطنية الوون.
اوضحت بيانات شركة الايداع للاوراق المالية الكورية ان المستثمرين الافراد اقبلوا على شراء اسهم اميركية بقيمة 4.6 مليار دولار خلال شهر يوليو. واظهرت هذه الارقام تراجعا حادا في مؤشر كوسبي القياسي الذي سجل اكبر خسارة شهرية له منذ الازمة المالية العالمية. وبينت حسابات رويترز ان هذه المشتريات تجاوزت لاول مرة حجم شراء الاسهم المحلية منذ فبراير الماضي مما يعكس سرعة تلاشي الثقة في السوق الوطنية.
قال كوون اه-مين محلل سوق الصرف الاجنبي في ان اتش للاستثمار والاوراق المالية ان التدفقات الى الخارج تسارعت مجددا مع انهيار كوسبي مما عزز قناعة المستثمرين بان الولايات المتحدة هي الخيار الاكثر امانا. واضاف ان حالة من الضجر اصابت المستثمرين تجاه السوق المحلية التي تتسم بالتذبذب المرتبط باداء الشركات الكبرى المصدرة.
اشار محللون الى ان التحول الحالي يهدد بنمط قديم يقوم فيه الافراد بتحويل مدخراتهم الى الخارج مما يشكل ضغطا على العملة الكورية ويعرقل مساعي صانعي السياسات لتعزيز المشاركة في السوق المحلية. وذكرت مذكرات صادرة عن بنك اوف اميركا ان استمرار الاداء الضعيف للاسهم الكورية مقارنة بنظيراتها الاميركية يثير القلق من احتمال عودة التدفقات الخارجة بشكل اكبر.
اوضحت التقارير ان ارتفاع قيمة الوون في يوليو بنسبة 8 بالمائة قلل من الحوافز المالية لاعادة الاستثمارات الى البلاد. وكشفت بيانات الجمعية الكورية للاستثمار المالي ان ودائع المستثمرين في حسابات اعادة توطين الاستثمارات التي اطلقت في مارس لتوفير مزايا ضريبية سجلت اول انخفاض شهري لها.
بينت الارقام تراجع الودائع في حسابات تداول الاسهم المحلية الى ادنى مستوياتها منذ منتصف فبراير لتصل الى 102.8 تريليون وون بعد ان كانت قد بلغت مستوى قياسيا عند 140 تريليون وون في يونيو. واختتم المستثمرون الافراد تعاملاتهم في اغسطس بشراء صافي اسهم خارجية بقيمة 278 مليون دولار في ظل استمرار التقلبات في السوق الكورية.







