نيسان تعود للربحية وسط تحديات اقتصادية في الصين والشرق الاوسط
حققت شركة نيسان موتور اليابانية عودة لافتة الى دائرة الارباح خلال الربع الاول من العام الحالي لتنهي بذلك سلسلة من الخسائر المالية التي استمرت على مدار عامين كاملين. واظهرت المؤشرات المالية الاولية نجاح خطة اعادة الهيكلة واستراتيجية خفض التكاليف التي تتبناها الادارة الجديدة للشركة. ومع ذلك حذرت الشركة من ان الطريق نحو التعافي الكامل لا يزال محفوفا بالمخاطر في ظل تداعيات التوترات في الشرق الاوسط واشتداد المنافسة في السوق الصينية فضلا عن ارتفاع تكاليف المواد الخام والرسوم الجمركية الامريكية.
وكشفت الشركة التي تتخذ من يوكوهاما مقرا لها عن تحقيق صافي ربح بلغ 3.8 مليار ين اي ما يعادل 24 مليون دولار خلال الفترة من ابريل الى يونيو مقارنة بخسارة فادحة بلغت 115.8 مليار ين في الفترة ذاتها من العام الماضي. واضافت الشركة ان الايرادات ارتفعت بنسبة 9.5 في المائة لتصل الى 2.96 تريليون ين مدفوعة بتحسن المبيعات في اسواق رئيسية واستمرار جهود ترشيد النفقات التشغيلية.
وقال الرئيس التنفيذي ايفان اسبينوزا ان اجراءات خفض التكاليف بدات تؤتي ثمارها بالفعل مؤكدا ان الشركة تعمل على ادارة الاضطرابات حيثما وجدت وتبني زخما في الاسواق التي توفر فرصا للنمو. واوضح اسبينوزا ان المبيعات تشهد تحسنا ملموسا في الولايات المتحدة واليابان بينما لا تزال اسواق الشرق الاوسط والصين تمثل مصدر قلق رئيسي للادارة.
وبينت الشركة انها تواجه ضغوطا متزايدة في الشرق الاوسط جراء الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وهو ما يهدد بزيادة تكاليف الشحن وتأخير الامدادات. واشارت البيانات الى ان نيسان تواجه في الصين تحديا اكثر تعقيدا مع استمرار تراجع مبيعاتها نتيجة المنافسة الشرسة من شركات السيارات المحلية التي عززت حضورها في سوق السيارات الكهربائية.
واوضحت نيسان انها خفضت توقعاتها لمبيعات العام المالي الحالي الى 3.15 مليون سيارة مقارنة بتقدير سابق بلغ 3.3 مليون سيارة. واضافت الشركة انها تعرضت لتوقف جزئي في خطوط الانتاج عقب الزلزال الذي ضرب محافظة كوماموتو اليابانية مؤخرا مؤكدة في الوقت ذاته عدم وقوع اصابات بين العاملين او اضرار في المنشات.
واظهرت النتائج ان الرسوم الجمركية الامريكية لا تزال تضغط على هوامش الربحية رغم المفاوضات التي اجريت مؤخرا بين طوكيو وواشنطن. ومع ذلك ابقت الشركة على توقعاتها السنوية دون تغيير مستهدفة تحقيق ارباح صافية تبلغ 20 مليار ين مع التركيز على تعزيز التدفقات النقدية والربحية على المدى الطويل.
وفي سياق متصل كشفت نتائج القطاع المالي الياباني عن تباين واضح حيث اعلن بنك ميتسوبيشي يو اف جي فاينانشال غروب عن ارتفاع ارباحه الفصلية بنسبة 48 في المائة. واوضح البنك ان هذا الاداء يعكس التحول في الاقتصاد الياباني مع انتهاء مرحلة الانكماش وزيادة الطلب على القروض واستفادة المصارف من ارتفاع اسعار الفائدة وتوسع هوامش الاقراض.







