تغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز على وقع التصعيد العسكري

{title}
راصد الإخباري -

أظهر تحليل احصائي حديث تغيرا جذريا في قواعد الملاحة داخل مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وايران. وكشف التحليل أن حركة سفن الشحن تراجعت بشكل حاد من متوسط 120 سفينة يوميا قبل اندلاع الصراع الى أقل من 11 سفينة في الوقت الراهن.

وأوضح التحليل أن الخريطة الدولية التي اعتمدتها المنظمة البحرية الدولية عام 1968 والتي كانت تقسم المضيق الى مسارين للدخول والخروج قد سقطت تماما. وبينت المعطيات أن نسبة السفن التي تستخدم الممر الدولي تراجعت الى 1 بالمئة فقط بعد ان فرضت السلطات الايرانية مسارات محددة لسفن الشحن.

وقال مراقبون ان التباين في تفسير مذكرات التفاهم دفع سلطنة عمان الى تسيير مجموعات من السفن عبر مياهها الاقليمية في محاولة لتأمين حركة الملاحة. وأضاف التقرير أن مقترحات تقاسم المسؤولية بين طهران ومسقط واجهت رفض الجانب الايراني الذي اعتبر ان المسارات التقليدية لم تعد تضمن أمنه.

وكشفت التطورات الميدانية أن الجهود الدبلوماسية والوساطات الدولية سعت لمنع توسع رقعة الصراع. وأشار التقرير الى ان التسويات المقترحة تضمنت تنظيم دخول السفن عبر المياه الايرانية وخروجها عبر المياه العمانية في محاولة لتهدئة التوترات الملاحية.

وبينت الخارجية الايرانية في تصريحاتها أن مسارات الحل لا تزال مرتبطة بمفاوضاتها مع الجانب العماني. وأكدت أن استقرار الملاحة يظل مرهونا بتراجع واشنطن عن مواقفها وتعهداتها السابقة في المنطقة.

وخلص التقرير الى أن استئناف العمليات العسكرية أدى الى حالة من الارباك العالمي في اسواق الطاقة. وأوضح أن توقف حركة ناقلات النفط والغاز يضع ممرات الملاحة الدولية أمام تحديات جيوسياسية معقدة تؤثر على الامدادات العالمية.