انهيار الاسهم الكورية هل هي ازمة ارباح ام تداعيات الرافعة المالية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الاسهم الكورية الجنوبية موجة من التقلبات الحادة خلال الفترة الماضية وسط تساؤلات حول ما اذا كان التراجع يعود الى خلل في ارباح الشركات ام الى انكشاف السوق على مخاطر الرافعة المالية. واظهر المستثمرون العالميون تراجعا عن الاستثمار في السوق الكوري لكنهم احتفظوا بثقتهم الكاملة في شركات تصنيع الرقائق الكبرى مدفوعين بقناعة راسخة بان زخم نمو هذا القطاع لا يزال قويا ومستقرا.

قال ستيف لورانس كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة بالفور كابيتال غروب ان ما حدث في السوق الكوري كان ازمة مرتبطة بالرافعة المالية وليست ازمة ارباح للشركات. واضاف لورانس ان اسهم شركات مثل سامسونغ تعرضت لعمليات بيع مكثفة لانها تمثل وزنا كبيرا في المؤشر وليس بسبب مشاكل جوهرية في اعمالها مؤكدا ان دورة الذاكرة وقصة الانفاق الراسمالي على الذكاء الاصطناعي لا تزال قائمة وتوفر فرص شراء جذابة باسعار مخفضة.

كشفت بيانات بنك جي بي مورغان ان الاصول في صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية التي تستند الى اسهم كورية تراجعت الى 17 مليار دولار مقارنة بـ 50 مليار دولار في وقت سابق. واوضح محللون ان تراجع السوق تفاقم بسبب عمليات بيع اجبارية لبعض صناديق التحوط الا ان هذه العمليات انتهت بالفعل بعد استحواذ مؤسسات مالية كبرى على المحافظ المتبقية.

اوضح محللو جي بي مورغان بقيادة راجيف باترا ان عملية تصفية صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية قد اكتملت تقريبا وان صناديق التحوط قطعت شوطا كبيرا في خفض الرافعة المالية والعودة الى مستويات مقبولة. واشاروا الى ان التاريخ يدعم تشكل قاع مستدام في مثل هذه الظروف حيث بلغ متوسط العائد خلال 12 شهرا بعد التصحيحات السابقة في الاسواق الناشئة نحو 28 في المئة.

بين بيير هويبرختس نائب كبير مسؤولي الاستثمار في ايست ايغل لادارة الاصول ان حجم الاموال التي تدفقت الى شركات التكنولوجيا الكورية بالتزامن مع الرافعة المالية المحلية والتركيز الكبير في الاستثمارات جعل السوق عرضة لحادث كان ينتظر الوقوع. واشار هويبرختس الى ان شركته قامت باغلاق مراكزها البيعية بعد ان اعتقدت ان مرحلة التصفية القسرية قد اقتربت من نهايتها.

كشفت الاحداث الاخيرة عن حالة من الغضب بين المستثمرين الافراد المحليين الذين تكبدوا خسائر فادحة مما دفع وزير المالية الكوري الجنوبي لتقديم اعتذار علني عن طرح بعض صناديق الرافعة المالية دون دراسة كافية. وتتخذ السلطات حاليا اجراءات جديدة للحد من منتجات الرافعة المالية لضمان استقرار السوق وحماية المستثمرين من التقلبات الحادة مستقبلا.