انتعاش الاسهم الاسيوية وتراجع النفط وسط ترقب قرارات البنوك المركزية
شهدت اسواق الاسهم في اسيا انتعاشا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين تزامنا مع تحقيق مكاسب في اسواق السندات بعد ان ادى انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وايران الى تراجع اسعار النفط الامر الذي ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة قبيل اسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية الكبرى واعلانات ارباح الشركات.
واوضحت التقارير ان ايران اعلنت عن استعدادها لوقف هجماتها شريطة ان توقف واشنطن عملياتها العسكرية في ظل تداول انباء عن مخاوف داخل الجيش الامريكي بشان تراجع مخزون الذخيرة.
وبينت سالي اولد كبيرة الاقتصاديين في بنك ناب ان التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط خلال عطلة نهاية الاسبوع تشير الى مسار اكثر ايجابية مما يعزز القناعة بان تجاوز اسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل كان حافزا لخفض التصعيد.
وكشفت بيانات اسواق الطاقة عن هبوط خام برنت بنسبة 4.7 في المئة ليصل الى 92.27 دولار للبرميل بينما تراجع الخام الامريكي بنسبة 5 في المئة مسجلا 84.89 دولار وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف التضخم ودفع المستثمرين لتقليص رهاناتهم على رفع اسعار الفائدة الامريكية.
وقال محللو غولدمان ساكس ان المستثمرين يترقبون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الاربعاء وسط حالة من عدم اليقين بشان موقف رئيس المجلس كيفين وارش والانقسامات داخل اللجنة بشان السياسة النقدية.
واضاف المحللون انه من المرجح ظهور صوت معارض واحد على الاقل يؤيد رفع الفائدة رغم ان معظم اعضاء اللجنة لن يتخذوا هذا القرار في ظل بيانات التضخم الضعيفة لشهر يونيو.
واظهرت التوقعات اتجاه الاهتمام نحو اجتماعي بنك انجلترا يوم الخميس وبنك اليابان يوم الجمعة مع ترجيحات واسعة ببقاء اسعار الفائدة دون تغيير مع استمرار الحذر تجاه مخاطر التضخم.
واشارت المؤشرات المالية الى ارتفاع العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.8 في المئة وقفزت عقود ناسداك بنسبة 1.3 في المئة في حين شهدت الاسواق الاوروبية صعودا مماثلا للمؤشرات الرئيسية.
وذكرت البيانات ان اسواق الاسهم الاسيوية سجلت اداء ايجابيا حيث ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.2 في المئة وصعد المؤشر الكوري الجنوبي بنفس النسبة بينما حققت الاسهم الصينية مكاسب طفيفة بعد طرح عام اولي ضخم لشركة سي اي ام تي كروب.
وبينت التوقعات ان ثلث شركات مؤشر ستاندرد اند بورز ستعلن نتائجها المالية هذا الاسبوع مع توقعات بنمو الارباح بنسبة 26.5 في المئة على اساس سنوي رغم المخاوف من ارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
واكدت تقارير اقتصادية ان الانظار تتجه ايضا نحو بيانات الناتج المحلي الاجمالي الامريكي للربع الثاني وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ومؤشرات ثقة المستهلك لقياس اتجاهات النمو الاقتصادي.
واظهرت حركة الاسواق تراجع عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط اساس الى 4.63 في المئة بينما شهدت العملات تحركات متباينة حيث سجل اليورو ارتفاعا طفيفا مقابل تراجع الدولار امام الين.
وخلصت التحليلات الى ان الذهب استفاد من انخفاض العوائد ليرتفع بنسبة 1.3 في المئة مسجلا 4103 دولارات للاوقية.







