دول الخليج تتحرك لتغيير مسارات تصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

دفعت الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز دول الخليج المنتجة للنفط إلى تسريع وتيرة العمل على خطط استراتيجية تهدف إلى إيجاد مسارات تصدير بديلة. وتتضمن هذه الجهود الإعلان عن مشاريع جديدة لمد خطوط الأنابيب أو إعادة تفعيل مشاريع كانت متوقفة سابقا. وأظهرت بيانات الوكالة الدولية للطاقة أن حجم صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز وصل إلى 14.95 مليون برميل يوميا.

قال أندرو ويلسون من شركة بي ار اس لوكالة الصحافة الفرنسية إن ايران صدرت نحو 1.69 مليون برميل يوميا مشيرا إلى أنها قد تستمر في الاعتماد على المضيق نظرا لسيطرتها عليه. وأضاف أن ايران ستعمل على زيادة إنتاجها النفطي إلى أقصى حد ممكن مع الاستمرار في تصدير كميات كبيرة إلى الصين. وبينت بيانات رسمية وخبراء في القطاع أنه يمكن مستقبلا إعادة توجيه ما يصل إلى 11.5 مليون برميل يوميا عبر تشغيل خطوط الأنابيب الحالية بكامل طاقتها وتنفيذ المشاريع المزمعة.

كشفت السعودية عن خطط طموحة لتطوير بنيتها التحتية النفطية حيث كانت تضخ قبل اندلاع الحرب نحو مليوني برميل يوميا عبر خط الأنابيب الشرقي الغربي الرابط بين بقيق وميناء ينبع. وأوضحت شركة ارامكو في مارس الماضي أنها زادت الطاقة التشغيلية للخط لتصل إلى 7 ملايين برميل يوميا مما يوفر طاقة فائضة لتصدير الخام بعيدا عن مضيق هرمز. وأظهرت تقارير معهد أبحاث الطاقة الأمريكي أن الرياض تعتزم تنفيذ توسعة إضافية بقدرة مليوني برميل يوميا قد تكتمل بحلول عامي 2030 و2031.

أوضحت الإمارات أنها كانت تنقل نحو 1.1 مليون برميل يوميا عبر خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام الممتد إلى ميناء الفجيرة. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة أن الطاقة الاستيعابية لهذا الخط تبلغ 1.8 مليون برميل يوميا. وأعلنت أبوظبي عن تسريع إنشاء خط أنابيب ثان يمتد إلى الساحل الشمالي للبلاد. وكشف المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي أن هذا المشروع سيضاعف الطاقة التصديرية عبر ميناء الفجيرة ومن المقرر بدء تشغيله العام المقبل.

أفادت وزارة الخارجية الأمريكية في يوليو الماضي بأن العمل يجري على إعادة تشغيل خط أنابيب رئيسي يربط الحقول العراقية بالساحل السوري على البحر المتوسط. وأشارت الوزارة إلى وجود ائتلاف دولي يشرف على الجوانب الفنية والمالية للمشروع الذي يتوقع أن تصل طاقته إلى مليوني برميل يوميا. وفي سياق متصل أعلن وزير الطاقة التركي الب ارسلان بيرقدار اليوم السبت توقيع اتفاق مع العراق لضمان الاستخدام الفعال لخط أنابيب النفط الخام الرابط بين البلدين والمؤدي إلى ميناء جيهان.

أظهرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة أن الكويت والبحرين لا تملكان حاليا خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز. ومع ذلك بينت التقارير أن الدولتين أجريتا محادثات مع السعودية لبحث إمكانية ربط منشآتهما بشبكة خطوط الأنابيب السعودية لتعزيز أمن الصادرات النفطية.