الاقتصاد يضغط على الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس
انقلاب الثقة في الملف الاقتصادي
يواجه الجمهوريون تحديات متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي حيث تحولت الورقة الاقتصادية التي طالما كانت مصدر تفوقهم إلى عبء انتخابي ثقيل. كشف استطلاع حديث اجرته نابوليتان نيوز سيرفيس ان الديمقراطيين تفوقوا على الجمهوريين في ثقة الناخبين بشأن ادارة الاقتصاد والتضخم. واظهرت النتائج ان 41 بالمئة من الناخبين يثقون بالديمقراطيين في الملف الاقتصادي مقابل 34 بالمئة للجمهوريين.
واوضحت البيانات ان الديمقراطيين تقدموا ايضا في ملف التضخم بنسبة 40 بالمئة مقابل 33 بالمئة. واشار الاستطلاع الى ان هذا التحول يمثل انعطافة حادة مقارنة ببداية العام حيث كان الجمهوريون يحتفظون بافضلية مريحة في فبراير الماضي قبل ان تتآكل تلك الثقة مع تداعيات الحرب في ايران. وبينت المجلة ان 51 بالمئة من الناخبين يضعون الاقتصاد والتضخم في صدارة اولوياتهم مما يعزز موقف الديمقراطيين الذين تقدموا بـ10 نقاط لدى سؤال الناخبين عن الحزب الاكثر جدارة بالثقة في قضاياهم المعيشية.
ضغوط كلفة المعيشة على الجمهوريين
واضافت تقارير صحفية ان ادارة ترمب تعاني من ضغوط متزايدة بسبب فشلها في خفض اسعار الفائدة رغم الضغوط العلنية على الاحتياطي الفيدرالي. واظهرت المعطيات ان كلفة الاقتراض ارتفعت بشكل ملحوظ منذ نهاية فبراير الماضي مما اثر سلبا على القروض العقارية وقروض السيارات. وكشفت الارقام ان عوائد السندات الامريكية بلغت مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقدين.
وذكرت التحليلات ان سياسات ترمب المتمثلة في الرسوم الجمركية وتداعيات الحرب في ايران ساهمت في رفع اسعار النفط وزيادة الاعباء المالية على الاسر الامريكية. وقال مراقبون ان هذه العوامل جعلت من كلفة المعيشة عائقا انتخابيا كبيرا امام الحزب الجمهوري قبل حلول شهر نوفمبر.
فرص الديمقراطيين وتحدياتهم الداخلية
وقال استراتيجيون ان الديمقراطيين يدخلون المرحلة الحالية بثقة متزايدة في فرص استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. واضافوا ان تراجع شعبية ترمب واستياء الناخبين من الاضطرابات الاقتصادية يمنح الديمقراطيين فرصة ذهبية. ومع ذلك اشارت تقارير الى وجود حالة من القلق داخل الحزب الديمقراطي بسبب الانقسامات بين الجناح المؤسسي والتيارات الاكثر يسارية.
وبين خبراء ان استياء الناخبين من الجمهوريين لا يعني بالضرورة تحولهم الكامل الى تأييد الديمقراطيين بل ينظرون اليهم كخيار بديل. واختتم المحللون بان نجاح الديمقراطيين في الانتخابات لا يتوقف فقط على تراجع خصومهم بل بقدرتهم على تقديم انفسهم كبديل قادر فعليا على اصلاح الازمات الاقتصادية التي تواجه البلاد.







