صدمة الصين 2.0 تهدد الصناعة الالمانية وتفرض تحديات غير مسبوقة
كشفت المديرة التنفيذية لاتحاد الصناعات الالمانية تانيا جونر ان القطاع الصناعي في البلاد يواجه حاليا ما يعرف بـ صدمة الصين 2.0 التي تمتد اثارها لتشمل نطاقا واسعا من الانشطة الاقتصادية. واوضحت ان هذه الازمة لا تقتصر على قطاعات محددة بل تضرب الصناعة الالمانية في الصميم نتيجة الاعتماد على المواد الخام الحيوية وانخفاض قيمة العملة الصينية اضافة الى فوائض الانتاج التي تفرضها الدولة وتتدفق بلا قيود نحو السوق الاوروبية الموحدة في ظل ضعف الطلب المحلي الصيني.
واضافت جونر ان اوروبا لا تزال تمتلك خيارات استراتيجية للتعامل مع هذا الواقع مشيرة الى ان نحو 60 في المئة من التجارة العالمية ما زالت تلتزم بقواعد منظمة التجارة العالمية. وبينت ان المضي قدما في ابرام اتفاقيات تجارية كانت عالقة لسنوات يمثل اشارة مهمة للحفاظ على استقرار الاسواق. وذكرت في هذا السياق ان اتفاقية التجارة بين الاتحاد الاوروبي ودول ميركوسور تهدف الى تنشيط تبادل السلع والخدمات عبر الغاء الحواجز الجمركية تدريجيا.
واكدت جونر ان اوروبا تحتاج الى تبني نهج اكثر حزما في التعامل مع الصين دون الوصول الى مرحلة القطيعة الكاملة. وقالت ان المطلوب هو السعي للحفاظ على النظام القائم على القواعد مع ضرورة التفكير في وسائل الدفاع عن المصالح الاقتصادية الاوروبية. وشددت على ان التحرك السريع وتطوير اشكال جديدة من التعاون بين السياسة والاقتصاد اصبح ضرورة ملحة لمواجهة هذا المنافس الذي يتسم بطابع نظامي متزايد.
واظهر استطلاع حديث للرأي شمل اكثر من الف موظف ان الازمات الصناعية بدات تلقي بظلالها على الصحة النفسية والجسدية للعاملين. واوضح 44 في المئة من المشاركين انهم يعانون من ارتفاع الضغوط الذهنية او البدنية في العمل. وارجع الموظفون هذه الضغوط الى اجراءات خفض النفقات وبرامج رفع الكفاءة وتقليص العمالة التي تتبعها الشركات لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.
وقال رئيس نقابة العاملين في قطاعات التعدين والكيماويات والطاقة ميشائيل فاسيلياديس ان هذه المؤشرات يجب ان تؤخذ كجرس انذار حقيقي يصدر من قلب الواقع الصناعي. وكشف الاستطلاع عن فجوة في مستويات الضغط بين العاملين في خطوط الانتاج الذين بلغت نسبة المتضررين بينهم 59 في المئة مقارنة بالعاملين في الوظائف المكتبية. وتوقع اكثر من نصف المشاركين ان تزداد متطلبات المرونة الشخصية والقدرة على تحمل الضغوط خلال المرحلة المقبلة.







