توقعات بقرار تثبيت اسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وسط انقسام حول التضخم

{title}
راصد الإخباري -

من المتوقع ان يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي اسعار الفائدة دون تغيير اليوم الاربعاء، الا ان استمرار الضغوط التضخمية التي تغذيها تداعيات الحروب يدفع محللين الى توقع معارضة بعض صناع السياسة النقدية لهذا القرار وتأييدهم رفع اسعار الفائدة.

كشفت لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي انها ستعلن قرارها بعد يومين من الاجتماعات المغلقة، وسط ترقب لمؤتمر صحفي يعقبه لرئيس المجلس كيفين وارش.

اوضحت توقعات معظم المستثمرين ان الاحتياطي الفيدرالي سيبقي اسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المئة الى 3.75 في المئة للاجتماع الخامس على التوالي، وفقا لادوات السوق، رغم ازدياد الرهانات على احتمال رفع الفائدة.

بينت البيانات ان معدل التضخم السنوي تراجع الى 3.5 في المئة الشهر الماضي، الا انه من المتوقع ان يعاود الارتفاع بفعل تقلبات اسعار النفط اسعار النفط الناجمة عن التوترات الجيوسياسية التي شهدت تصعيدا جديدا خلال الاسابيع الاخيرة.

قال غريغوري داكو كبير الاقتصاديين في شركة اي واي بارثينون ان هذا الاجتماع غير اعتيادي الى حد بعيد، مبينا ان الغموض يحيط برؤية رئيس الاحتياطي الفيدرالي للوضع الاقتصادي في الوقت الراهن.

اضاف داكو ان صبر بقية صناع السياسة بدأ ينفد حيال التضخم، موضحا ان معظمهم مستعدون للتحرك اذا لم يتراجع التضخم الى ما يقارب المستوى المستهدف البالغ 2 في المئة.

اكد كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ان البنك يجب ان يكون مستعدا لتشديد السياسة النقدية لمنع تكرار موجة التضخم السابقة، مضيفا ان الوقوف مكتوفي الايدي بانتظار تراجع التضخم ليس خيارا مطروحا.

قالت ديان سوانك كبيرة الاقتصاديين في شركة كيه بي ام جي انها لا تتوقع رفعا لأسعار الفائدة الان، ولكنها تتوقع ظهور اصوات معارضة داخل اللجنة، مشيرة الى ان اعضاء الحرس القديم اصبحوا اكثر قلقا بشأن مسار الاقتصاد.

اوضحت سوانك ان التشدد داخل الاحتياطي الفيدرالي لم يزد قوة فحسب بل اتسع نطاقه ايضا، مبينة ان التضخم يرهق الفئات الاقل قدرة على تحمله وتتسع اثاره في مختلف انحاء البلاد.

اختتمت سوانك بالقول ان على صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي التحرك قبل ان تترسخ توقعات التضخم، موضحة ان الصدمات المتكررة تؤدي عادة الى ترسيخ زيادات الاسعار وهو ما يسعى البنك المركزي الى تجنبه.