مؤشر نيكي الياباني يسجل أدنى مستوى في شهرين بضغط من أسهم الرقائق
سجل مؤشر نيكي الياباني تراجعا ملحوظا ليغلق عند أدنى مستوى له في شهرين خلال تعاملات اليوم، وذلك في ظل عمليات بيع مكثفة شهدتها أسهم شركات الرقائق، تزامنا مع ترقب المستثمرين لنتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أدت إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المتداولين.
كشفت البيانات السوقية أن أسهم شركات الرقائق الآسيوية تعرضت لتقلبات حادة في الآونة الأخيرة، في ظل تزايد الشكوك حول جدوى الإنفاق الضخم على قطاع الذكاء الاصطناعي وسط احتدام المنافسة مع الشركات الصينية. وأغلق مؤشر نيكي الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا منخفضا بنسبة 1.49 في المائة عند مستوى 61434.19 نقطة، بعد أن سجل تراجعات أكبر خلال الجلسة، ليعمق خسائره التي تجاوزت 4 في المائة في الجلسة السابقة، مبتعدا بنحو 15 في المائة عن ذروته القياسية التي سجلها الشهر الماضي.
أوضح شينغو ايدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد بحوث ان ال اي، أن السوق تواصل اتجاهها الهبوطي الأخير دون ظهور أحداث جديدة فاقمت المعنويات السلبية. وبينت الأرقام ارتفاع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.26 في المائة، بينما شهدت أسهم شركات متخصصة في معدات أشباه الموصلات مثل سكرين هولدينغز تراجعا بنسبة 17.25 في المائة، كما واصل سهم كيوكسيا لرقائق الذاكرة خسائره للجلسة الخامسة على التوالي.
أظهرت تقارير الأسواق تأثر نيكي سلبا بالتراجعات التي شهدها مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ومؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات. وأضاف ايدي أن الأسهم اليابانية قد تكون اقتربت من نهاية مسار التصحيح، بينما قد يستمر هذا الضغط لفترة أطول في أسواق أخرى. وفي سياق منفصل، حققت بعض الأسهم أداء إيجابيا، حيث ارتفع سهم شركة كيانس بنسبة 15.42 في المائة بفضل نتائج أرباح قوية، كما صعدت أسهم كونامي وكوماتسو.
بينت التطورات الاقتصادية تراجع عوائد السندات الحكومية اليابانية متأثرة بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية. وأشار كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في ميتسوبيشي يو اف جي مورغان ستانلي، إلى أن استمرار حالة النفور من المخاطرة قد يزيد الضغط على منحنى عائد السندات اليابانية.
أضافت التوقعات أن بنك اليابان سيعقد اجتماع السياسة النقدية قريبا، حيث يسود اعتقاد بإبقاء أسعار الفائدة ثابتة مع ترك الباب مفتوحا لرفعها مستقبلا. وشهدت عوائد السندات لأجل عامين وخمس سنوات انخفاضا ملموسا، في حين تباين أداء السندات طويلة الأجل، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.







