انقسام داخل الفدرالي الامريكي يعزز المطالب برفع اسعار الفائدة
تتزايد الضغوط داخل مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي على رئيسه كيفين وارش من اجل تشديد السياسة النقدية. كشف ثلاثة من رؤساء البنوك الاحتياطية الاقليمية عن الاسباب التي دفعتهم لمعارضة قرار تثبيت اسعار الفائدة الاخير. موضحين ان معدلات التضخم لم تعد تسمح بمزيد من الانتظار.
اظهرت تقارير صحفية ان رؤساء الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند بيث هاماك ومينيابوليس نيل كاشكاري ودالاس لوري لوغان يعتقدون ان الضغوط التضخمية اصبحت اكثر رسوخا. مبينين ان هذه الضغوط جاءت نتيجة عوامل مثل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الامريكي دونالد ترمب والتوترات مع ايران.
قالت لوغان ان التضخم قد لا يعود الى مستهدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2% ما لم يرفع البنك المركزي اسعار الفائدة. واضافت ان غياب تشديد السياسة النقدية سيبقي التضخم فوق المستويات المستهدفة ما لم يتعرض الاقتصاد لصدمة غير متوقعة.
رأى كاشكاري ان استمرار التضخم عند مستوياته الحالية قد يتطلب سلسلة من الزيادات التدريجية في اسعار الفائدة بدلا من الاكتفاء برفع واحد او انتظار تفاقم الضغوط. معتبرا ان التحرك المبكر يعد اقل كلفة من الاضطرار لاتخاذ اجراءات اكثر حدة لاحقا.
حذرت هاماك من ان التضخم ظل اعلى من مستهدف الاحتياطي الفدرالي لاكثر من خمس سنوات. معربة عن شكوكها في امكانية عودته الى النسبة المستهدفة من تلقاء نفسه دون تدخل عبر تشديد السياسة النقدية.
اشارت تقارير الى ان موقف المسؤولين الثلاثة بقي في دائرة الاقلية بعد ان صوتت لجنة السوق المفتوحة باغلبية تسعة اعضاء مقابل ثلاثة لصالح تثبيت اسعار الفائدة. واكدت ان هذه هي المرة الاولى منذ عام 2016 التي يعترض فيها ثلاثة اعضاء في الاتجاه نفسه. مما يعكس اتساع النقاش داخل البنك المركزي بشأن توقيت التحرك لمواجهة التضخم.
كشفت التحليلات ان بيانات المسؤولين الثلاثة اكتسبت اهمية استثنائية نظرا لغياب الشرح المفصل من وارش خلال مؤتمره الصحفي بشأن اسس قرار تثبيت الفائدة. واوضح ديريك تانغ المحلل في مؤسسة مونيتاري بوليسي اناليتكس ان تصريحات المعارضين تبدو اكثر تأثيرا لان الاسواق تفتقر لتفسير واضح لمنطق الاغلبية داخل اللجنة.
اوضح الخبراء ان الانقسام يأتي في وقت عاد فيه التضخم ليتصدر اولويات الاحتياطي الفدرالي. بينما يرى المؤيدون للابقاء على الفائدة ان الضغوط قد تتراجع تلقائيا مع انحسار اثر الرسوم الجمركية وهدوء التوترات الدولية. في حين يخشى دعاة التشديد من ان يكون التضخم مدفوعا بقوة الطلب المحلي والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.







