الروبية الهندية تسجل اعلى مستوياتها في 3 اسابيع بفضل تراجع النفط والدولار
استقرت الروبية الهندية قرب اعلى مستوياتها في ثلاثة اسابيع مع نهاية تعاملات الاسبوع متجهة نحو تسجيل مكاسب تتجاوز 1 بالمئة خلال الجلسات الخمس الاخيرة. واظهرت بيانات السوق ان العملة الهندية استفادت بشكل مباشر من تراجع الدولار وانخفاض اسعار النفط الى جانب عمليات بيع مكثفة للدولار نفذتها بنوك حكومية.
وارتفعت الروبية بنسبة وصلت الى 0.4 بالمئة خلال تداولات اليوم لتصل الى 95.26 مقابل الدولار وهو اعلى مستوى لها منذ منتصف يوليو. واوضح متعاملون ان العملة الهندية تتجه لتحقيق افضل اداء اسبوعي لها منذ مارس بفضل التدخلات المستمرة من بنك الاحتياطي الهندي لدعم استقرار العملة في سوق الصرف.
وبين محللون في بنك ايه ان زد ان الطلب على الدولار ظل قويا بشكل غير معتاد بسبب عمليات التحوط والرهانات الاتجاهية. واكدوا ان تدخل البنك المركزي في السوق الفورية والاجلة من المرجح ان يتجاوز الاحجام المعتادة التي تفرضها ديناميكيات ميزان المدفوعات في ظل تدفقات نقدية تجاوزت التوقعات بنحو 40 مليار دولار منذ مطلع يونيو.
وكشفت تقارير السوق ان تراجع اسعار النفط ساهم ايضا في دعم العملة الهندية مع ظهور اشارات لزيادة تدفقات الامدادات عبر الممرات البحرية الحيوية. واشار خبراء الى ان تراجع الدولار عالميا اثر تدخلات سلطات اليابان وكوريا الجنوبية قد ضغط على العملة الامريكية مما عزز من موقف العملات الاسيوية بشكل عام.
واضاف متعاملون في السندات ان اسعار السندات الحكومية الهندية ارتفعت بشكل طفيف بدعم من انخفاض اسعار النفط الخام وتراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية. ورغم ذلك بقيت المكاسب محدودة نتيجة حذر المستثمرين قبل مزاد السندات القياسية لاجل 10 سنوات.
وذكر محللون ان انخفاض خام برنت بنسبة 1.5 بالمئة في التعاملات الاسيوية ساهم في تخفيف ضغوط التضخم على الهند بصفتها ثالث اكبر مستورد للنفط في العالم. واظهرت المؤشرات تراجع عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات الى 4.647 بالمئة مما انعكس ايجابا على الاسواق الناشئة.
واشار خبراء اقتصاديون في بنك دي بي اس الى ان السوق يترقب قرار بنك الاحتياطي الهندي بشأن السياسة النقدية الاسبوع المقبل. وتوقعوا ان يبقى البنك على اسعار الفائدة دون تغيير رغم الضغوط المتزايدة المتعلقة بمخاطر التضخم ونمو الناتج المحلي الاجمالي.







