قفزة تاريخية في عوائد سندات الخزانة الاميركية

{title}
راصد الإخباري -

سجلت عوائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 30 عاما ارتفاعا لافتا لتصل الى اعلى مستوى لها في 19 عاما. واظهرت البيانات ان هذه القفزة جاءت عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش التي اثارت حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين بشان مسار السياسة النقدية مما دفعهم الى تكثيف عمليات التحوط من مخاطر التضخم المستقبلية.

وبينت التعاملات في نيويورك ان عائد السندات طويلة الاجل الحساسة لتوقعات التضخم صعد الى 5.239 في المائة متجاوزا ذروة مايو السابقة البالغة 5.201 في المائة. واوضحت المؤشرات ان هذه الموجة البيعية القوية في سوق السندات تزامنت مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير رغم انقسام اعضاء لجنة السوق المفتوحة.

وكشفت مبادلات التضخم لاجل خمس سنوات عن صعود ملحوظ بنسبة 2.4 في المائة وهي اكبر وتيرة يومية منذ نوفمبر. واكد وارش خلال المؤتمر الصحفي التزام البنك المركزي باعادة التضخم الى هدفه البالغ 2 في المائة لكنه امتنع عن تحديد خطوات واضحة للفترة المقبلة.

وقال اد يارديني رئيس شركة يارديني للابحاث في مذكرة ان الحديث عن سياسة نقدية متشددة دون اجراءات فعلية قد يضعف مصداقية الاحتياطي الفيدرالي. واشار وارش الى ان ارتفاع العوائد يعكس تسعير المستثمرين لاحتمالات رفع اسعار الفائدة وهو تحرك يرحب به لكنه لا يعني بالضرورة التزام البنك بخطوات اضافية.

واضافت كاثلين بروكس مديرة الابحاث في شركة اكس تي بي ان السوق تقوم بالدور الصعب نيابة عن الاحتياطي الفيدرالي عبر تشديد الاوضاع المالية. وتابعت ان هذا المستوى قد يمثل ذروة محتملة لعوائد السندات ما لم تتفاقم ضغوط التضخم بشكل كبير.

وارتفع عائد سندات الخزانة لاجل 10 سنوات الى 4.6919 في المائة بينما سجل عائد السندات لاجل عامين 4.2706 في المائة مما زاد من انحدار منحنى العائد. واظهرت البيانات اتساع الفجوة بين عوائد السندات لاجل عامين و30 عاما لتصل الى 94.1 نقطة اساس.

وذكر محللو بنك اوف اميركا ان الاسواق تسعر احتمالا يقارب 69 في المائة لرفع اسعار الفائدة في سبتمبر بهدف استعادة المصداقية. وفي سياق متصل وصف الرئيس الاميركي دونالد ترمب وارش بالعبقري مشيرا الى وجود ضغوط سياسية داخل مجلس ادارة الفيدرالي تعيق رغبة البعض في خفض اسعار الفائدة.