تراجع الاسهم الصينية بقيادة قطاع التكنولوجيا وسط ضغوط عالمية
شهدت الاسهم الصينية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تاثرت الاسواق بعمليات بيع مكثفة طالت قطاعي اشباه الموصلات واجهزة الارسال والاستقبال الضوئية. وانخفض مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية بنسبة 2.2 في المائة، بينما سجل مؤشر شنغهاي المركب تراجعا بنسبة 1.2 في المائة، في حين شهدت اسهم هونغ كونغ انخفاضا طفيفا مع تراجع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 1.1 في المائة.
اوضح مشاركون في السوق ان حالة من الذعر سادت بين المستثمرين نتيجة التراجعات العالمية في اسهم الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفعهم الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في قطاع اشباه الموصلات الصيني. واظهرت البيانات ان قطاع خدمات الاتصالات سجل انخفاضا بنسبة 11 في المائة، كما تراجعت المؤشرات الفرعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 8 في المائة.
كشفت التعاملات عن تحول المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية، حيث ارتفعت اسهم شركات المشروبات الكحولية والسلع الاستهلاكية الاساسية والبنوك خلال جلسة الصباح. وبين محللون في شركة ادارة الاصول الصينية ان المخاطر التي تراكمت خلال الربع الثاني كانت المحرك الرئيسي لهذا الضعف، مرجحين ان تكون المرحلة الرئيسية من التصحيح قد انتهت، مع توقعات بانتقال السوق الى فترة من التذبذب المحدود.
اشار التقرير الى ان مؤشر شنتشن انخفض بنسبة 2.92 في المائة، بينما تراجع مؤشر تشينيكست المركب بنسبة 5.89 في المائة، وسجل مؤشر ستار 50 هبوطا بنسبة 6.34 في المائة. وفي سياق متصل، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف ليصل الى اعلى مستوى له في شهر ونصف مقابل الدولار الامريكي، مدعوما بضعف العملة الامريكية بعد قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
اضاف محللون في شركة نان هوا للعقود الاجلة ان ارتفاع اليوان جاء نتيجة مباشرة لضعف مؤشر الدولار، مع التنويه بان بيانات التضخم الامريكية قد تعيد الدعم للدولار على المدى القريب. واكد خبراء في بنك ام يو اف جي ان اليوان قد يواصل تفوقه بفضل قوة الاقتصاد المحلي، رغم استمرار تاثير تقلبات الدولار على عملات الاسواق الناشئة الاسيوية.







