صندوق النقد يرفع توقعات نمو الاقتصاد السعودي وسط ازدهار الانشطة غير النفطية
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد السعودي مبينا ان نمو الناتج المحلي الاجمالي من المتوقع ان يصل الى 5.5 في المائة في المستقبل مدعوما بتعافي النشاطين النفطي وغير النفطي واستمرار قوة الاستهلاك والاستثمار. واوضح اقتصاديون ان متانة المالية العامة وتسارع الانشطة غير النفطية يعززان قدرة المملكة على مواصلة النمو رغم التحديات الجيوسياسية.
وكشف الصندوق عن توقعاته بتباطؤ النمو الى 1.7 في المائة نتيجة تداعيات التوترات في الشرق الاوسط قبل ان يستعيد الاقتصاد زخمه بدعم من تحسن النشاط الاقتصادي واستمرار تنفيذ المشروعات المرتبطة برؤية السعودية 2030.
وقال نايف الغيث كبير الاقتصاديين في بنك الرياض ان الاقتصاد السعودي مرشح لتجاوز 5 في المائة من النمو مدفوعا باستمرار قوة الانشطة غير النفطية التي اصبحت تمثل اكثر من نصف الناتج المحلي بدعم من الطلب المحلي والمشاريع الاستثمارية. واضاف الغيث ان قطاعات السياحة والانشاءات والخدمات مرشحة لمزيد من الزخم بالتزامن مع تحسن حركة التجارة والشحن وعودة نمو انتاج وصادرات النفط.
واظهر الغيث ان هذه التحولات اسهمت في بناء اقتصاد اكثر مرونة ومتانة وقادر على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على مسار نمو مستدام. واضاف ان الاستثمارات طويلة الاجل في الموانئ والبنية اللوجستية اسهمت في اعادة توجيه الشحنات بكفاءة مما عزز استمرارية التجارة وسلاسل الامداد.
من جانبه قال الدكتور عبد الله المير استاذ الاقتصاد المساعد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ان توقعات صندوق النقد تعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد السعودي على تجاوز الازمات الجيوسياسية. واوضح المير ان تنوع مسارات التصدير والبنية التحتية المرنة والقدرات المالية للمملكة اسهمت في تعزيز مناعة الاقتصاد لافتا الى ان صافي الاصول الاجنبية لدى البنك المركزي السعودي يغطي الواردات لفترة طويلة.
وبين الغيث ان استمرار قوة المالية العامة وانخفاض العجز الاولي غير النفطي يعكسان نجاح المملكة في تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستدامة المالية. واضاف ان هذه المؤشرات تنعكس ايجابا على السوق المالية السعودية من خلال تعزيز ثقة المستثمرين ورفع جاذبية الاصول السعودية.
واشار المير الى ان تطور سوق الدين المحلية ومرونة سوق الطروحات الاولية يسهمان في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية. واضاف ان السعودية اصبحت من اكبر الاسواق الناشئة المصدرة للسندات مما يعزز مكانتها في الاسواق العالمية.
وختم المير بان الاستثمارات الضخمة المرتبطة بمشروعات رؤية السعودية 2030 ستدعم تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص مؤكدا ان استمرار تنفيذ برامج الرؤية والمرونة المالية يعززان فرص تحقيق مستهدفات النمو والتنويع الاقتصادي.







