تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي وتراجع الانفاق الاستهلاكي في يونيو
شهد الاقتصاد الامريكي تباطؤا في معدلات النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي متأثرا بزيادة الواردات وانخفاض الانفاق الحكومي. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي ان الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي سجل نموا بمعدل سنوي بلغ 1.5% خلال الفترة من ابريل الى يونيو مقابل 2.1% في الربع الاول.
واوضح مكتب التحليل الاقتصادي ان هذا الاداء جاء اقل من توقعات الخبراء التي اشارت الى نمو بنسبة 2.1%. وبين التقرير ان ارتفاع الواردات وخاصة معدات الاتصالات واشباه الموصلات ساهم في تقليص معدل النمو المسجل كونها تمثل انتاجا خارج الحدود الامريكية.
وكشفت البيانات عن قوة الطلب المحلي رغم التباطؤ العام حيث قفز انفاق المستهلكين بنسبة 3.2% مقارنة بـ 0.5% في الربع الاول. واضاف التقرير ان الاسر الامريكية استفادت من مبالغ الاسترداد الضريبي لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة مع دفع اضافي من قطاع الخدمات.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية استمرار الزخم في الاستثمار بمجال الذكاء الاصطناعي الذي لم يظهر اي علامات على التراجع رغم المخاوف المتعلقة بتقييمات شركات التكنولوجيا. واكد مكتب التحليل ان الاستثمار في المعدات والبرمجيات ظل واسع النطاق وداعما للاقتصاد.
وبين تقرير الدخل والانفاق الشخصي تراجع مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.1% في يونيو مقارنة بالشهر السابق. واشار التقرير الى ان التضخم السنوي تباطأ الى 3.7% مقابل 4.1% في مايو بينما يظل التضخم الاساسي تحت المراقبة.
وارتفع الدخل الشخصي بنسبة 0.2% خلال يونيو بينما سجل الانفاق الاستهلاكي الاسمي زيادة قدرها 65.2 مليار دولار. واظهرت البيانات انخفاض معدل الادخار الشخصي الى 2.7% من الدخل المتاح مما يشير الى ضغوط على الميزانيات الاسرية.
وقال الفيدرالي الامريكي في قراره الاخير انه ابقى اسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% الى 3.75% وسط انقسام بين الاعضاء حول ضرورة رفعها مجددا. واشار المحللون الى احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر حال استمرار صعود التضخم تحت ضغط اسعار الوقود وتشديد الاوضاع المالية.







