اقتصاد منطقة اليورو يحقق نموا يتجاوز التوقعات رغم تحديات الطاقة

{title}
راصد الإخباري -

سجل اقتصاد منطقة اليورو نموا فاق التوقعات خلال الربع الاخير من العام مدعوما بزيادة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسع الانفاق الحكومي وبعض العوامل المؤقتة التي ساهمت في تجاوز تداعيات الحرب وارتفاع كلف الطاقة. وكشفت بيانات مكتب الاحصاء الاوروبي يوروستات الصادرة اليوم ان اقتصادات الدول التي تعتمد العملة الموحدة حققت نموا بنسبة 0.4 في المئة على اساس فصلي متخطية بذلك تقديرات المحللين التي كانت تشير الى 0.2 في المئة بعد انكماش سابق.

واوضحت البيانات ان النمو السنوي لمنطقة اليورو تسارع ليصل الى 1 في المئة مقارنة بنسبة 0.3 في المئة في الربع الماضي متجاوزا التوقعات التي كانت عند 0.5 في المئة. واظهرت المؤشرات ان هذا الاداء ياتي بعد فترة من الضعف الاقتصادي حيث ساعدت استثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي وتماسك انفاق الاسر وزيادة الانفاق الدفاعي في المانيا على دفع عجلة النمو.

وبين التقرير ان القطاع الصناعي اظهر صمودا لافتا امام تقلبات اسعار الطاقة مما ساهم في دعم النشاط الاقتصادي خلافا للسنوات الماضية التي كانت تشكل فيها هذه التكاليف عائقا رئيسيا. واضافت البيانات ان اسبانيا تصدرت المشهد الاقتصادي بنمو بلغ 0.7 في المئة بينما سجلت المانيا وفرنسا وايطاليا نموا بنسبة 0.2 في المئة ونما الاقتصاد الهولندي بنسبة 0.4 في المئة.

وذكر محللون في شركة كابيتال ايكونوميكس ان منطقة اليورو قادرة على تجاوز صدمة الطاقة بنسب معقولة مع توقعات بنمو فصلي مستقر خلال العام المقبل. واشار خبراء اخرون الى ان بعض هذه المكاسب قد تكون ناتجة عن عوامل استثنائية او تحول في سلاسل التوريد لصالح الموردين الاوروبيين مؤكدين ضرورة الحذر من استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرات اسعار الفائدة المرتفعة على ثقة المستهلكين في المرحلة القادمة.