ارتفاع عوائد السندات الامريكية قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي

{title}
راصد الإخباري -

سجلت عوائد سندات الخزانة الامريكية ارتفاعا ملحوظا اليوم منهية بذلك سلسلة تراجعات استمرت على مدار ثلاثة ايام متتالية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بارتفاع اسعار النفط الخام عالميا في ظل تجدد التوترات المرتبطة بالصراع الايراني وذلك تزامنا مع ترقب الاسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة.

اوضح المحللون ان المستثمرين يراقبون عن كثب توجهات البنك المركزي الامريكي وسط توقعات تشير الى امكانية تثبيت سعر الفائدة الرئيسي في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي. وبينت بيانات اداة فيد ووتش ان المتداولين يقدرون احتمالية بنحو 32 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس.

كشفت مذكرات بحثية صادرة عن شركة بي سي ايه للابحاث ان سوق العمل لم يعد يساهم بشكل كبير في زيادة التضخم وان المؤشرات الرئيسية تشير الى مزيد من التباطؤ. واضاف المحللون انه في حال استمرت البيانات الاقتصادية في الضعف فان ذروة التشدد النقدي قد تكون اصبحت خلفنا بالفعل.

اظهرت بيانات سوق العمل تباطؤا حادا في نمو الوظائف خلال يونيو الماضي عقب تعديل بيانات الاجور للشهرين السابقين بالخفض وهو ما يعزز التوقعات بتباطؤ سوق العمل. واشارت تقارير اقتصادية الى ان تضخم اسعار المستهلكين شهد تباطؤا فاق التوقعات خلال الفترة ذاتها مدفوعا بتراجع اسعار النفط الخام في ذلك الوقت.

قال جيم ريد الرئيس العالمي لابحاث الاقتصاد الكلي في دويتشه بنك ان الاسواق تشهد مستويات عالية من عدم اليقين بشان احتمالات تغيير اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وهي المستويات الاعلى منذ ديسمبر 2018. وارتفع عائد سندات الخزانة القياسية لاجل 10 سنوات بنحو 1.2 نقطة اساس ليصل الى 4.616 في المائة بينما صعد عائد السندات لاجل عامين بمقدار 2.4 نقطة اساس ليبلغ 4.301 في المائة.

بينت التقديرات ان عوائد السندات تتجه نحو تحقيق مكاسب قوية خلال شهر يوليو الحالي رغم تراجعها عن اعلى مستوياتها المسجلة سابقا. واوضح خبراء ان المستثمرين يترقبون صدور مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة وبيانات الناتج المحلي الاجمالي للربع الثاني لتقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية.